لأنه قصد به تمام الغسل ارتماسا ، لا خصوص الرأس والرقبة ، ولا يكفي نيتهما في
ضمن المجموع ( 1 ) .
مسألة 14 - إذا صلى ثم شك في أنه اغتسل للجنابة أم لا يبني على صحة صلاته ( 2 )
ولكن يجب عليه الغسل للأعمال الآنية ، ولو كان الشك في أثناء الصلاة بطلت ،
لكن الأحوط اتمامها ثم الإعادة .
مسألة 15 - إذا اجتمع عليه أغسال متعددة فاما ان يكون جميعها واجبا ،
أو يكون جميعها مستحبا . أو يكون بعضها واجبا وبعضها مستحبا ، ثم اما ان ينوي
الجميع أو البعض فان نوى الجميع بغسل واحد صح في الجميع وحصل امتثال
امر الجميع ، وكذا ان نوى رفع الحدث أو الاستباحة إذا كان جميعها أو بعضها
لرفع الحدث والاستباحة ، وكذا لو نوى القربة ( 3 ) ، وحينئذ فإن كان فيها غسل
الجنابة لا حاجة إلى الوضوء بعده أو قبله ، والا وجب الوضوء ( 4 ) وان نوى واحدا
منها وكان واجبا كفى عن الجميع أيضا على الأقوى ، وإن كان ذلك الواجب غير
غسل الجنابة وكان من جملتها ، لكن على هذا يكون امتثالا بالنسبة إلى ما نوى ،
وأداءا بالنسبة إلى البقية ، ولا حاجة إلى الوضوء إذا كان فيها الجنابة ، وإن كان
الأحوط مع كون أحدها الجنابة ان ينوي غسل الجنابة ، وان نوى بعض المستحبات
كفى أيضا عن غيره من المستحبات ، واما كفايته عن الواجب ففيه اشكال ، وإن كان
غير بعيد لكن لا يترك الاحتياط .
مسألة 16 - الأقوى صحة غسل الجمعة من الجنب والحائض ، بل لا يبعد
هامش
( 1 ) على الأحوط .
( 2 ) ان لم يحدث بالأصغر بعد الصلاة ، والا وجب إعادة الصلاة والجمع بين
الوضوء والغسل .
( 3 ) لكونه قصدا اجماليا للجميع .
( 4 ) الأظهر عدم الوجوب ، نعم هو أحوط .