اجزاؤه ( 1 ) عن غسل الجنابة ، بل عن غسل الحيض إذا كان بعد انقطاع الدم .
مسألة 17 - إذا كان يعلم اجمالا ان عليه أغسالا ، لكن لا يعلم بعضها بعينه يكفيه
ان يقصد جميع ما عليه ، كما يكفيه ان يقصد البعض المعين ويكفي عن غير المعين ،
بل إذا نوى غسلا معينا ولا يعلم ولو اجمالا غيره وكان عليه في الواقع كفى عنه
أيضا ، وان لم يحصل امتثال امره ، نعم إذا نوى بعض الأغسال ونوى عدم تحقق
الآخر ففي كفايته عنه اشكال ، بل صحته أيضا لا تخلو عن اشكال بعد كون حقيقة الأغسال
واحدة ( 2 ) ، ومن هذا يشكل البناء على عدم التداخل بان يأتي بأغسال متعددة كل
واحد بنية واحد منها ، لكن لا اشكال إذا أتى فيما عدا الأول برجاء الصحة والمطلوبية .
فصل في الحيض
وهو دم خلقه الله تعالى في الرحم لمصالح ، وفي الغالب أسود أو احمر غليظ
طري حار يخرج بقوة وحرقة ، كما أن دم الاستحاضة بعكس ذلك ، ويشترط ان
يكون بعد البلوغ وقبل اليأس . فما كان قبل البلوغ أو بعد اليأس ليس بحيض وإن كان
بصفاته ، والبلوغ يحصل باكمال تسع سنين ، واليأس ببلوغ ستين سنة في
القرشية ، وخمسين في غيرها ، والقرشية من انتسب إلى النضر بن كنانة ، ومن شك
في كونها قرشية يلحقها حكم غيرها ، والمشكوك البلوغ محكوم بعدمه ، والمشكوك
يأسها كذلك .
مسألة 1 - إذا خرج ممن شك في بلوغها دم وكان بصفات الحيض يحكم
بكونه حيضا ، ويجعل علامة على البلوغ ، بخلاف ما إذا كان بصفات الحيض وخرج
ممن علم عدم بلوغها ، فإنه لا يحكم بحيضته ، وهذا هو المراد من شرطية البلوغ .
مسألة 2 - لا فرق في كون اليأس بالستين أو الخمسين بين الحرة والأمة ،
هامش
( 1 ) بل الأظهر ذلك .
( 2 ) ظاهر قوله ( ع ) في صحيح زرارة ( إذا اجتمعت لله عليك حقوق ) كونها حقائق
متعددة ، والاجزاء حكم تعبدي ثابت بالنصوص ، والمستفاد منها الصحة والكفاية في الفرض .