بأول جزء دخل في الماء وهكذا إلى الآخر ، فيكون حاصلا على وجه التدريج ،
والثاني أن يقصد الغسل حين استيعاب الماء تمام بدنه ، وحينئذ يكون آنيا وكلاهما
صحيح ويختلف باعتبار القصد ، ولو لم يقصد أحد الوجهين صح أيضا ، وانصرف
إلى التدريجي .
مسألة 5 - يشترط في كل عضو أن يكون طاهرا حين غسلها ( 1 ) فلو كان نجسا
طهره أولا ، ولا يكفي غسل واحد لرفع الخبث والحدث كما مر في الوضوء ، ولا يلزم
طهارة جميع الأعضاء قبل الشروع في الغسل وإن كان أحوط .
مسألة 6 - يجب اليقين ( 2 ) بوصول الماء إلى جميع الأعضاء فلو كان حائل
وجب رفعه ، ويجب اليقين بزواله مع سبق وجوده ، ومع عدم سبق وجوده يكفي
الاطمينان بعدمه بعد الفحص .
مسألة 7 - إذا شك في شئ أنه من الظاهر أو الباطن يجب غسله ( 3 ) على
خلاف ما مر في غسل النجاسات ، حيث قلنا بعدم وجوب غسله والفرق أن هناك الشك
يرجع إلى الشك في تنجسه بخلافه هنا ، حيث إن التكليف بالغسل معلوم فيجب
تحصيل اليقين بالفراغ ، نعم لو كان ذلك الشئ باطنا سابقا وشك في أنه صار ظاهرا
أم لا ، فلسبقه بعدم الوجوب لا يجب غسله عملا بالاستصحاب .
مسألة 8 - ما مر من أنه لا يعتبر الموالاة في الغسل الترتيبي انما هو فيما عدا
غسل المستحاضة والمسلوس والمبطون ، فإنه يجب فيه المبادرة اليه والى الصلاة
بعده من جهة خوف خروج الحدث .
مسألة 9 - يجوز الغسل تحت المطر وتحت الميزاب ترتيبا لا ارتماسا ، نعم
إذا كان نهر كبير جاريا من فوق على نحو الميزاب لا يبعد جواز الارتماس تحته أيضا
هامش
( 1 ) الأظهر عدم اعتبار الطهارة - وان كانت رعايتها أولى وأحوط .
( 2 ) أو الاطمينان .
( 3 ) إذا كان سابقا من الظاهر وشك في صيرورته من الباطن - والا فلا يجب .