الكذائي مع الوضوء ، كأن ينذر أن يقرأ القرآن مع الوضوء فحينئذ يجب الوضوء
والقراءة . الرابع - أن ينذر الكون على الطهارة . الخامس - أن ينذر أن يتوضأ من غير
نظر إلى الكون على الطهارة ، وجميع هذه الاقسام صحيح ، لكن ربما يستشكل في
الخامس من حيث إن صحته موقوفة على ثبوت الاستحباب النفسي للوضوء ، وهو
محل اشكال لكن الأقوى ذلك .
مسألة 3 - لا فرق في حرمة مس كتابة القرآن على المحدث بين أن يكون
باليد أو بسائر أجزاء البدن ، ولو بالباطن كمسها باللسان أو بالأسنان ، والأحوط ترك
المس بالشعر أيضا ( 1 ) وإن كان لا يبعد عدم حرمته .
مسألة 4 - لا فرق بين المس ابتداء أو استدامة ، فلو كان يده على الخط فأحدث
يجب عليه رفعها فورا ، وكذا لو مس غفلة ثم التفت انه محدث .
مسألة 5 - المس الماحي للخط أيضا حرام ( 2 ) فلا يجوز له ان يمحوه باللسان
أو باليد الرطبة .
مسألة 6 - لا فرق بين أنواع الخطوط حتى المهجور منها كالكوفي ، وكذا
لا فرق بين انحاء الكتابة من الكتب بالقلم أو الطبع أو القص بالكاغذ أو الحفر ( 3 )
أو العكس .
مسألة 7 - لا فرق في القرآن بين الآية والكلمة بل والحرف ، وإن كان يكتب
ولا يقرأ كالألف في قالوا ، وآمنوا ، بل الحرف الذي يقرأ ولا يكتب إذا كتب ، كما
في الواو الثاني من داود ، إذا كتب بواوين ، وكالألف في رحمن ولقمن إذا كتب
كرحمان ولقمان .
مسألة 8 - لا فرق بين ما كان في القرآن أو في كتاب ، بل لو وجدت كلمة ( 4 )
هامش
( 1 ) بل الأقوى - الا إذا كان الشعر طويلا بحيث لا يعد عرفا من توابع الجسد .
( 2 ) الا إذا كان المحو مقارنا مع آن حدوث المس .
( 3 ) إذا مس موضع الكتابة لا حدوده .
( 4 ) مفهمة للمعنى ، والا ففي حرمة مسها تأمل ، وبه يظهر الحال في نصف الكلمة إذا لم يكن
في القرآن ولا متصلا بما يصدق على مجموعهما القرآن .