تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلات في فارس — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
خاطبني بهذه الدماثة ، إن كنت أريد أخذ أمر للجنرال المسؤول عن الضرائب في الخليج الفارسي ، " ستجني فوائد جمة من ذلك ، و حيث إنك تخطط للذهاب إلى الهند الشرقية ، ستوصل كل هذه الأموال إلى بندر عباس و ليس عليك سوى وضعها في السفينة " . كنت قد فكرت بما سأطلبه . بالفعل كان من المفيد إيصال المبلغ إلى بندر عباس ، غير أني أدركت أني قد أواجه حين أصل إلى هناك بعد رحلة تستغرق خمسين يوما من البلاط ، بعض الاعتراض و الابتزاز ، إما بتأخير الدفع أو الطلب مني تقديم هدية . و عليه ، رغبت أن تتم الصفقة عند الهولنديين ، ما قبله الناظر دون سؤال ، و ما جعلني ممتنا لمعروفه . تركته في وقت متأخر ، و أنا في غاية الرضا على نجاحي ، شاكرا اللّه على سعادتي ، كما رأى معظم الناس ينبغي علي أن أكون . قال لي الناظر و أنا على و شك الخروج ، رغم جدل مقايضتنا ، أن آتي لزيارته كل يوم ، خاصة وقت العشاء . ربما كنت مضجرا في رواية مفاوضاتي الطويلة مع الناظر ، لكني اخترت رواية ذلك لأن سرد مثل هذا أدق وصف للتعريف بذكاء و عبقرية أهل البلد . تعج إجراءات كل دول الشرق به مثل هذه الخسة و البخل . ليس هذا فحسب ، فلقد شهدت ما هو أسوأ في بلاط المغولي العظيم ، رغم أنه ، كما يقال ، مركز ثروات العالم .
رحلات في فارس — صفحة 142 | ژان شاردن / صلاح صلاح