تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلات في فارس — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الفصل [ الرابع عشر ]
XIV
المؤلف ينهي مسألة بيع مجوهراته مع الناظر . الأسباب التي دعته لتطويل البت فيها . في 25 منه ، عقدت أخيرا اتفاقية تتعلق ببيع مجوهراتي ( حمدا للّه ) مع الناظر . توصل رئيس الصائغين إلى تسوية معي لا أبوح وفقها بكلمة حول الخدع و الحيل و الإغراء و الخلاف و الوعود و التهديدات التي عانيت منها عشرة أيام ، خاصة المتعلقة بتخفيض القليل الذي أراد الملك شراءه . كنت في غاية القلق من الوسائل غير المباشرة التي استخدمها الناظر لتحقيق مأربه ، حتى إني شعرت بالعار منها نيابة عنه ، و كثيرا ما ساورني شك إن كان يزيف أو يمثل بجدية . أخيرا أخبرته أني أفضل أن لا أراه يبدد حيويته في التذمر مني و التنقل و السخط علي ، لذا أتضرع إليه أن يرد لي مجوهراتي . سأل بتهور " ما الذي ستفعله بها ؟ يمكنني منعك من بيع أي منها ، أو أخذها إلى الهند الشرقية " . أجبته إني لا أخشى شيئا من هذا القبيل ، لأن هذا لا يمكن أن يصدر عن عادل مثله . إلا أن أكثر ما استفزه ، كما قال ، تمسكي باتفاقي الأول دون أي نقصان . استشاط غضبا قبل اتفاقنا بساعة ، حتى حسبت أنه سيفترسني ، و بالفعل كان عليّ أن أخشى من بعض العواقب السيئة من مثل هذه النقمة العنيفة ، لو لم أكن على علم جيد بالسلوك الفارسي عند التمثيل في مثل هذه المناسبات .