عشرين و مئة قنطار من الخشب ،
ستين قنطارا من الشعير ،
أربع مئة كيس من القش المقطع ،
من قرأ قليلا في علاقات المناطق الشرقية ، يعرف أن القش المقطع و الشعير هما طعام الخيول هناك ، مثل الشوفان و التبن في أوروبا ، كما أن هذه المواد تحسب بالوزن لا بالمكيال . كان على المبعوث قبول هذه الهدية التي تساوي مئة من ذهب لويس .
سأل متعهد المؤن جماعته ، إن كان المبعوث يفضل أخذ قيمة المؤن نقدا ، لكنه طلب تقديمها في شكل سلع ، قدم جزءا منها إلى رجال الدين الكبوشيين .
في 24 منه ، أرسل لي الناظر مع أحد خدم بيته أن آتي لأراه ، و أجلب معي كل المجوهرات التي أعادها لي . تظاهرت بعدم فهم الأمر .
ذهبت إلى بيته ، لكنه كان مع الملك في القصر و عاد عند الظهيرة .
أجلسني قربه و تناولنا الغداء معا . بعد ذلك سألني عما رده لي . أجبته :
إنها في مكان إقامتي . استدار دون أن يقول لي كلمة ، و تحدث مع أشخاص يجلسون معه في أمور أخرى . بعد ربع ساعة التفت لي بإهمال كما لو لم يقصد الحديث معي ، محدقا في عيني و سألني إن كنت قد عدت . لم أدعه يتجشم عناء أي توضيح . نهضت و ذهبت بسرعة و جلبت كل ما أعرف أنه يريد . أخذها و بعد أن تركني زهاء ساعة و أنا في شك من أمري ، طلب مني القدوم في اليوم التالي ليفكر بالأمر .
في 28 منه أخبرت ، و أنا في البلاط ، أن الوزير الأول قد تلقى إهانة كبيرة من الملك في الليلة السابقة فاقت أي وقت مضى . كان ذلك أثناء شرب النبيذ كالعادة . كنت قد لاحظت أن الوزير محافظ و مبجل جدا .
كان شاربه قصيرا و لحيته تغطي خديه و ذقنه لتمسكه بصرامة بتعاليم الدين الإسلامي ، الذي ينص على أن الحشمة تقتضي ذلك . على نقيض
رحلات في فارس — صفحة 121
مساهمون: ژان شاردن
ص١٢١