الفصل [ الثانى عشر ]
XII
الملك يهين الوزير الأول أثناء سكره . ترتيب مائدة السفير إبان إقامته في أصفهان . الملك يتمادى في إهانة الوزير الأول أثناء سكره أكثر من قبل . اتصال الهولنديين بشأن الحرير يؤخذ به عين الاعتبار ، و تخفيض المكوس عليها .
في 21 منه ، في الليل و الملك في فسقه و سكره حتى الثمالة ، طلب تقديم بعض النبيذ إلى الوزير الأول الشيخ علي خان . رفض الوزير ذلك كسابق عهده ، معرضا ثروته و حتى حياته للخطر . أمر الملك ، و قد رأى عناده ، حامل الكأس أن يلقي به على وجهه . تم ذلك ما إن نطق به . في تلك الغضون كان الملك قد نهض و ذهب واقفا بمحاذاة هذا الوزير .
نظر إليه بسخرية و قال له : " أيها الوزير الأول ، لم أعد أتحمل كبحك لحواسك و نحن جميعا نشرب . رجل ثمل و آخر لا يشرب لا يقضيان وقتهما معا بوئام ، إذا أردت أن تسر معنا و تحوز على رضانا ، عليك أن تشرب مثلما شربنا " . ألقى الشيخ علي خان ، و قد سمع الأمر ، بنفسه على قدمي الملك . أخبره الملك ، العالم أنه سيعتذر مراعاة لأوامر دينهم : " ليس بالنبيذ قصدت أن تسكر ، بل بشرب
coquenard
" هذا نقيع من عصائر الخشخاش المخدرة ، مسكر و مسمم أكثر من النبيذ . لم يقو الوزير هنا على الدفاع عن نفسه ، لذا شرب بعض الأكواب التي أدت مفعولها بسرعة . ألقى بنفسه على بعض الوسائد ، و انفجر الملك مقهقها عند رؤيته على هذه الصورة ، و لساعتين لم يفعل شيئا سوى السخرية منه ،