و كذلك فعل صحبه المفضلون السكارى . أمر بعد ذلك أحد الحاضرين أخذ كوب من النبيذ إلى ذلك الوزير ، متصورا أنه سيشربه دون معرفة ما فيه . رفعوه و أجلسوه على مقعده ، لكن لم تبد منه حركة أكثر من تلك التي تبدو من جثة هامدة . صاح الملك به ضاحكا " أيها الوزير الأول ، هذا ما سيعيدك إلى رشدك " . عندما أخبر الوزير في اليوم التالي بالإهانات التي ألحقها به سيده و الحالة البغيضة التي أجبر عليها ، رفض مقابلة أحد و اعتزل اليوم كله ليهضم تشوش فكره و أساه . أرسل له الملك ، الذي علم بحالته ، كسوة ملكية و أمره بالقدوم إلى القصر وفق التقاليد المرعية .
في اليوم نفسه ، ذهب مقدم السفراء لزيارة مبعوث الشركة الفرنسية ، ليقدم له استضافة الملك المعهودة إبان إقامته في أصفهان ، بعبارة أخرى ، كل ما هو ضروري لمائدته و إسطبله ، هذا ما يقدم لكل السفراء و المبعوثين ، و يترك لهم الاختيار في أخذ ذلك محضرا في مطبخ الملك أواني مدفوعة الثمن أو قيمتها نقدا . شكر المبعوث الملك على هبته ، كما اعتاد أن يفعل كل الأوروبيين انطلاقا من روح الكرم و وفق تقاليد بلدهم .
تصرف المبعوث على ضوء ذلك .
في 23 منه ، أرسل له الناظر بأمر من الملك المؤونة ، كلها دفعة واحدة أو على دفعات ، كما يحلو له ، و تحتوي على :
ستين قنطارا من الأرز ،
ستين قنطارا من الطحين ،
ستين قنطارا من الزبدة ،
عشرين خروفا ،
مئتي دجاجة ،
ألف بيضة ،
رحلات في فارس — صفحة 120
مساهمون: ژان شاردن
ص١٢٠