تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 694

مساهمون:

ص٦٩٤
اعتبار كون الذهاب أربعة أو أزيد ، كما مرّ . [ 2257 ] مسألة 26 : لو لم يكن من نيّته في أوّل السفر الإقامة أو المرور على الوطن وقطع مقداراً من المسافة ثمّ بدا له ذلك قبل بلوغ الثمانية ، ثمّ عدل عمّا بدا له وعزم على عدم الأمرين ، فهل يضمّ ما مضى إلى ما بقي إذا لم يكن ما بقي بعد العدول عمّا بدا له مسافة ، فيقصّر إذا كان المجموع مسافة ولو بعد إسقاط ما تخلَّل بين العزم الأوّل والعزم الثاني إذا كان قطع بين العزمين شيئاً ؟ إشكال ( 1 ) ، خصوصاً في صورة التخلَّل ، فلا يترك الاحتياط بالجمع نظير ما مر في الشرط الثالث . الخامس : من الشروط أن لا يكون السفر حراماً ، وإلَّا لم يقصّر ، سواء كان نفسه حراماً كالفرار من الزحف ، وإباق العبد ، وسفر الزوجة بدون إذن الزوج في غير الواجب ، وسفر الولد مع نهي الوالدين في غير الواجب ، وكما إذا كان السفر ( 2 ) مضرّاً لبدنه ، وكما إذا نذر عدم السفر مع رجحان تركه ونحو ذلك ، أو كان غايته أمراً محرّماً كما إذا سافر لقتل نفس محترمة أو للسرقة أو للزنا أو لإعانة ظالم ، أو لأخذ مال الناس ظلماً ونحو ذلك ، وأمّا إذا لم يكن لأجل المعصية لكن تتفق في أثنائه مثل الغيبة وشرب الخمر والزنا ونحو ذلك ممّا ليس غاية للسفر فلا يوجب التمام ، بل يجب معه القصر والإفطار . [ 2258 ] مسألة 27 : إذا كان السفر مستلزماً لترك واجب ، كما إذا كان مديوناً وسافر مع مطالبة الديّان وإمكان الأداء في الحضر دون السفر ونحو ذلك ، فهل يوجب التمام أم لا ؟ الأقوى التفصيل بين ما إذا كان لأجل التوصّل إلى ترك الواجب
هامش
( 1 ) تقدّم أنّه لا إشكال مع عدم القطع . ( 2 ) في كون مثله مثالًا لما إذا كان السفر حراماً إشكال لأنّ المحرّم هو عنوان الإضرار لا السفر ، وكذا في النذر لا يكون حرمة في البين أصلًا ، بل الثابت هو وجوب الوفاء بالنذر ولكنّ الظاهر شمول الحكم لمثل هذه الموارد .