إلى الجزم بعد إسقاط ما تخلَّل بينهما ممّا قطعه حال التردّد مسافة ففي العود إلى التقصير وجه ، لكنّه مشكل فلا يترك الاحتياط بالجمع .
[ 2255 ] مسألة 24 : ما صلَّاهُ قصراً قبل العدول عن قصده لا يجب إعادته في الوقت فضلًا عن قضائه خارجه .
الرابع : أن لا يكون من قصده في أوّل السير أو في أثنائه إقامة عشرة أيّام قبل بلوغ الثمانية ، وأن لا يكون من قصده المرور على وطنه كذلك ، وإلَّا أتمّ لأنّ الإقامة قاطعة لحكم السفر ، والوصول إلى الوطن قاطع لنفسه ، فلو كان من قصده ذلك من حين الشروع أو بعده لم يكن قاصداً للمسافة ، وكذا يتمّ لو كان متردّداً في نيّة الإقامة أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية . نعم ، لو لم يكن ذلك من قصده ولا متردّداً فيه إلَّا أنّه يحتمل ( 1 ) عروض مقتض لذلك في الأثناء لم يناف عزمه على المسافة فيقصّر ، نظير ما إذا كان عازماً على المسافة إلَّا أنّه لو عرض في الأثناء مانع من لصّ أو عدوّ أو مرض أو نحو ذلك يرجع ، ويحتمل عروض ذلك ، فإنّه لا يضر بعزمه وقصده .
[ 2256 ] مسألة 25 : لو كان حين الشروع في السفر أو في أثنائه قاصداً للإقامة ، أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية لكن عدل بعد ذلك عن قصده ، أو كان متردّداً في ذلك وعدل عن ترديده إلى الجزم بعدم الأمرين ، فإن كان ما بقي بعد العدول مسافة في نفسه أو مع التلفيق بضمّ الإياب قصّر ، وإلَّا فلا ، فلو كان ما بقي بعد العدول إلى المقصد أربع فراسخ ، وكان عازماً على العود ولو لغير يومه قصّر في الذهاب والمقصد والإياب ، بل وكذا ( 2 ) لو كان أقلّ من أربعة ، بل ولو كان فرسخاً فكذلك على الأقوى من وجوب القصر في كلّ تلفيق من الذهاب والإياب وعدم
هامش
( 1 ) احتمالًا لا يعتدّ به العقلاء ، فلا ينافي الوثوق .
( 2 ) تقدّم اعتبار كون الذهاب أربعة في التلفيق .