[ 2264 ] مسألة 33 : إباحة السفر كما أنّها شرط في الابتداء شرط في الاستدامة أيضاً ، فلو كان ابتداء سفره مباحاً فقصد المعصية في الأثناء انقطع ترخّصه ووجب عليه الإتمام وإن كان قد قطع مسافات ، ولو لم يقطع بقدر المسافة صحّ ما صلَّاهُ قصراً ، فهو كما لو عدل عن السفر وقد صلَّى قبل عدوله قصراً ، حيث ذكرنا سابقاً أنّه لا يجب إعادتها . وأمّا لو كان ابتداء سفره معصية فعدل في الأثناء إلى الطاعة ، فإن كان الباقي مسافة فلا إشكال في القصر ، وإن كانت ملفّقة من الذهاب والإياب ، بل وإن لم يكن الذهاب ( 1 ) أربعة على الأقوى ، وأمّا إذا لم يكن مسافة ولو ملفّقة فالأحوط الجمع بين القصر والتمام ، وإن كان الأقوى القصر ( 2 ) بعد كون مجموع ما نواه بقدر المسافة ولو ملفّقة ، فإنّ المدار على حال العصيان والطاعة ، فما دام عاصياً يتمّ وما دام مطيعاً يقصّر ، من غير نظر إلى كون البقيّة مسافة أو لا .
[ 2265 ] مسألة 34 : لو كانت غاية السفر ملفّقة من الطاعة والمعصية فمع استقلال داعي المعصية لا إشكال في وجوب التمام ، سواء كان داعي الطاعة أيضاً مستقلا أو تبعاً ، وأمّا إذا كان داعي الطاعة مستقلا وداعي المعصية تبعاً أو كان بالاشتراك ففي المسألة وجوه ( 3 ) ، والأحوط الجمع ، وإن كان لا يبعد وجوب التمام ، خصوصاً في صورة الاشتراك بحيث لولا اجتماعهما لا يسافر .
[ 2266 ] مسألة 35 : إذا شك في كون السفر معصية أو لا مع كون الشبهة موضوعية ، فالأصل الإباحة إلَّا إذا كانت الحالة السابقة هي الحرمة ، أو كان هناك أصل موضوعي ، كما إذا كانت الحلَّيّة مشروطة بأمر وجوديّ كإذن المولى وكان
هامش
( 1 ) تقدّم اعتبار كون الذهاب أربعة .
( 2 ) والظاهر هو الإتمام .
( 3 ) أوجهها التفصيل بين الصورتين والحكم بوجوب القصر في الأُولى والإتمام في الثانية .