تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 692

مساهمون:

ص٦٩٢
لم يكن له حركة سيريّة ففي وجوب القصر ولو مع العلم بالإيصال إلى المسافة إشكال ( 1 ) ، وإن كان لا يخلو عن قوّة . الثالث : استمرار قصد المسافة ، فلو عدل عنه قبل بلوغ الأربعة أو تردّد أتمَّ ، وكذا إذا كان بعد بلوغ الأربعة لكن كان عازماً على عدم العود ، أو كان متردّداً في أصل العود وعدمه ، أو كان عازماً على العود لكن بعد نيّة الإقامة هناك عشرة أيّام ، وأمّا إذا كان عازماً على العود من غير نية الإقامة عشرة أيّام فيبقى على القصر وإن لم يرجع ليومه ، بل وإن بقي متردّداً إلى ثلاثين يوماً . نعم ، بعد الثلاثين متردّداً يتمّ . [ 2253 ] مسألة 22 : يكفي في استمرار القصد بقاء قصد النوع وإن عدل عن الشخص ، كما لو قصد السفر إلى مكان مخصوص فعدل عنه إلى آخر يبلغ ما مضى وما بقي إليه مسافة ، فإنّه يقصّر حينئذ على الأصحّ ، كما أنّه يقصّر لو كان من أوّل سفره قاصداً للنوع دون الشخص ، فلو قصد أحد المكانين المشتركين في بعض الطريق ولم يعيّن من الأوّل أحدهما ، بل أوكل التعيين إلى ما بعد الوصول إلى آخر الحد المشترك كفى في وجوب القصر . [ 2254 ] مسألة 23 : لو تردّد في الأثناء ثمّ عاد إلى الجزم ، فإمّا أن يكون قبل قطع شيء من الطريق أو بعده ، ففي الصورة الأُولى يبقى على القصر إذا كان ما بقي مسافة ولو ملفّقة ، وكذا إن لم يكن مسافة في وجه ( 2 ) ، لكنّه مشكل فلا يترك الاحتياط بالجمع . وأمّا في الصورة الثانية ، فإن كان ما بقي مسافة ولو ملفّقة يقصّر أيضاً وإلَّا فيبقى على التمام . نعم ، لو كان ما قطعه حال الجزم أوّلًا مع ما بقي بعد العود
هامش
( 1 ) ولا يترك الاحتياط فيه بالجمع . ( 2 ) وهو الأقوى .