ومنها : الشمس ( 1 ) لأهل العراق إذا زالت عن الأنف إلى الحاجب الأيمن عند مواجهتهم نقطة الجنوب .
ومنها : جعل المغرب على اليمين والمشرق على الشمال لأهل العراق أيضاً في مواضع يوضع الجدي بين الكتفين كالموصل .
ومنها : الثريّا والعيّوق لأهل المغرب ، يضعون الأوّل عند طلوعه على الأيمن والثاني على الأيسر .
ومنها : محراب صلَّى فيه معصوم ، فإن علم أنّه صلَّى فيه من غير تيامن ولا تياسر كان مفيداً للعلم ، وإلَّا فيفيد الظن .
ومنها : قبر المعصوم ، فإذا علم عدم تغيّره وأنّ ظاهره مطابق لوضع الجسد أفاد العلم ، وإلَّا فيفيد الظن .
ومنها : قبلة بلد المسلمين في صلاتهم وقبورهم ومحاريبهم إذا لم يعلم بناؤها ( 2 ) على الغلط ، إلى غير ذلك كقواعد الهيئة وقول أهل خبرتها .
[ 1230 ] مسألة 2 : عند عدم إمكان تحصيل العلم بالقبلة يجب الاجتهاد في تحصيل الظن ، ولا يجوز الاكتفاء بالظن الضعيف مع إمكان القوي ، كما لا يجوز الاكتفاء به مع إمكان الأقوى . ولا فرق بين أسباب حصول الظن ، فالمدار على
هامش
( 1 ) الظاهر أنّ أهل العراق قبلتهم نقطة الجنوب كأهل الموصل وبعض آخر ، أو الانحراف عنها إلى المغرب كغيرهم على تفاوتهم في مقدار الانحراف ، وحينئذٍ إن كان مراد المتن ما اشتهر من جعل الشمس عند الزوال على الحاجب الأيمن فهو مع أنّه يخالف العلامة الأولى لا يوافق الواقع أيضاً لأنّ مقتضاه الانحراف إلى المشرق ، وإن كان مراده توجيه ذلك لئلَّا يتوجّه عليه الإشكالان المزبوران نظراً إلى أنّه ليس الملاك حينئذٍ حال زوال الشمس ، بل الملاك زوالها عن الأنف إلى الحاجب ، فهو وإن كان خالياً عن الإشكال إلَّا أنّه خلاف ظاهر عبائر القوم .
( 2 ) ولم يكن هناك ظنّ غالب به .