تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
لو كان في الوقت المختص بالعصر يمكن البناء ( 1 ) على الإتيان باعتبار كونه من الشك بعد الوقت . فصل في القبلة وهي المكان الذي وقع فيه البيت شرّفه الله تعالى من تخوم الأرض إلى عنان السماء للناس كافّة : القريب والبعيد ، لا خصوص البنية ، ولا يدخل فيه شيء من حجر إسماعيل ، وإن وجب إدخاله في الطواف . ويجب استقبال عينها لا المسجد أو الحرم ولو للبعيد ( 2 ) ، ولا يعتبر اتصال الخطَّ من موقف كلّ مصلّ بها ، بل المحاذاة العرفية كافية . غاية الأمر أنّ المحاذاة
هامش
( 1 ) بل الأحوط قضاء الظهر . ( 2 ) الحقّ في هذا المقام ما أفاده سيّدنا الأُستاذ العلَّامة البروجردي قدّس سرّه الشريف في حاشية العروة ، وفي البحث من أنّ استقبال العين لا يمكن بدون اتّصال الخطَّ المذكور بها ، والمحاذاة العرفية ليست بأوسع من الواقعية ، والبُعد لا يوجب ازدياد سعة المحاذاة كما اشتهر ، بل يزداد به ضيقاً كما هو محسوس ، واستقبال أهل الصفّ الطويل لها ليس مبنيّاً على شيء ممّا ذكر ، بل لأنّهم إذا راعوا رعاية صحيحة كان لصفّهم انحناء غير محسوس لا محالة ، فالخطوط الخارجة منهم إليها غير متوازية ، فيمكن اتّصال جميعها بها . ثمّ قال : إنّ المراد بها هو السمت الذي يعلم بحسب وضع الأرض ونسبة أجزائها بعضاً إلى بعض بعدم خروج الكعبة عنه ، وتتساوى أجزائه في احتمال المحاذاة لها . ومراده بالسمت إحدى الجهات الستّ المعروفة ، ولا محالة يكون هو الربع الذي وقعت الكعبة في جزء منه ، فيكفي توجّه الوجه الذي هو ربع الدائرة المحيطة بالرأس تقريباً نحو ذلك الربع ، وقد فصّلنا الكلام في ذلك في كتابنا « نهاية التقرير » الذي هو تقرير أبحاث الأُستاذ المعظَّم له البروجردي رضوان الله تعالى عليه وفي كتاب « تفصيل الشريعة » في شرح تحرير الوسيلة للإمام الخميني قدّس سرّه الشريف .