الخلاصة الأخيرة :
وبعد كل ما تقدّم :
نقول : إنّه إذا كان السيد الشريف « رضوان الله تعالى عليه » ، يتحاشى حتى عن إيراد الكلمات النابية حتى وهو في مقام الهجاء في شعره . .
وإذا كان يترسم طريق العفة والشرف والكرامة ، ولا يجيز لنفسه أن يصدر منه شيء ممّا تعاطاه الشعراء ، حتى أهل النبل والكرامة منهم .
وإذا كان يربأ بنفسه عن وصف الخمرة ، ومجالس اللهو والغناء - إذا كان كذلك - فإنّنا لا نستطيع أن نتصوره مشاركاً في تلك المجالس ، أو ممعناً في تناول النبيذ ، الذي يعتقد حرمته تديناً ، وهو الرجل الورع الزاهد ، والنزيه الجليل ، الشريف النفس عالي الهمة . لا سيما وهو يعلم : أنّ هذه المجالس وتلكم الأحوال ، لا تخلو من صدور شيء مما يتنافى مع الشرف ، والكرامة ، والسؤدد . .
وهكذا . . فإنّنا نجد أنفسنا مضطرين لقبول قول بعض الباحثين : إنّه رحمه الله :
« لم يجالس الخلعاء والظرفاء . . الذين يستخفّون بالنواميس