يقولون أيضاً : « . . والذي نقرؤه من مجموعتي أخلاقه ، وشعره : ترفّعه عن نوع من الغزل ، يستعمله الخلعاء ، أو ما يشبه العبث والمجون . وهذا النوع ، قد لا تطاوعه شاعريته عليه لو أراده ، وهو الذي يخل بمقامه وشرفه . . » ( 1 ) . وأما فيما يرتبط بوصفه للخمرة ، ومجالس الغناء ، وما أشبه ذلك ؛ فيرى المحققون : أنّنا « إذا تحققنا أنّ الشريف ، لم يشرب ، ولم يسمع ، ولم يجالس أرباب اللهو ، والمهازل ، ولم يتخذ الندمان ولم يستعمل الملاهي ؛ فإنّنا نعذره في الأوصاف ، سيّما ما يكون منها مقترحاً عليه ، لأنّها تقع في زمنها لأسباب مجهولة ، لا يصح الحكم عليها بشيء . والوصف بمجرده ، لا يقدح بصاحبه ، وإن أظهر بمظهر الحاضر المشاهد . . » ( 2 ) . وكذلك هم يقولون : « ولا يليق أن نمدح الشريف الرضيّ بأنّ شعره خال من المجون ، الذي كان شائعاً في ذلك العصر ؛ فهو أجلّ قدراً ، وأرفع شأناً من أن نمدحه بذلك . .
أكذوبتان حول الشريف الرضي — صفحة 43
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٤٣
هامش
( 1 ) حقائق التأويل ، المقدمة للشيخ عبد الحسين الحلّي ، ص 106 .
( 2 ) المصدر السابق ، ص 53 .