فبكى المفيد ، وقصّ عليها المنام ، وتولّى تعليمهما ، وفتح الله عليهما من العلوم ، ما اشتهر في الآفاق » ( 1 ) . إلا أنّ لنا على هذه الرواية ملاحظة ، وهي : أنها تذكر : ألف - أنّ الرضيين « رحمهما الله تعالى » ، كانا حين جاءت بهما أمهما إلى الشيخ المفيد صبيين صغيرين . . ب - أنّ أم الرضيين « رحمهما الله تعالى » ، قد خاطبت المفيد « رحمه الله » ، بقولها : « أيها الشيخ » ، مع أنّ المفيد قد توفي سنة 413 ه ق . عن سبعة وسبعين عاماً ، وقد كانت ولادة المرتضى « رحمه الله تعالى » في سنة 355 ه ، وولادة الرضيّ « رحمه الله » كانت في سنة 359 ه . ومعنى ذلك : أنّ عمره « رحمه الله تعالى » حين ولادتهما كان 20 أو 23 عاماً فلو أنّها أتت بهما إليه ، وعمرهما عشر
هامش
( 1 ) شرح النهج للمعتزلي الحنفي ، ج 1 ص 41 وأعيان الشيعة ، ج 9 ص 216 وقاموس الرجال ، ج 8 ص 147 ، ورجال أبي علي ص 292 ، ترجمة المفيد ، ورجال السيد بحر العلوم ج 3 ص 134 / 135 ، والغدير ج 4 ص 184 عن المعتزلي ، وعن صاحب الدرجات الرفيعة .