ولسوف نشير إليها : في أواخر هذا البحث إن شاء الله تعالى . .
ثانياً : إننا إذا رجعنا إلى شعر الشريف الرضيّ ؛ فإنّنا نجد الدلائل العديدة ، التي تجعل قبول رواية الحصري ، أمراً صعباً ، وحتى مرفوضاً وفق المعايير العلميّة ، المقبولة . .
فنحن نشير في هذا المجال إلى الأمور التالية :
ألف - قال الشيخ عبد الحسين الحلي :
« إنّنا نعتقد أنّه لم يجالس الخلعاء والظرفاء ، الذين يستخفون بالنواميس في أيام شبيبته . وأنّه لذلك لم يصرف شيئاً من شعره في فنون المهازل والمجون ؛ فإنّ هذا يدلّنا على أنّه لم يعمل ما يعتذر عنه ، ولا يصانع أحداً ستراً على نفسه ، ولذا نجده ، وهو بمرصد من أعدائه ، لا يحفل أن يجاهر بمثل قوله :
عف السرائر لم تلط بريبة
يوماً على معالقي وسجوفي
وقوله :
أنا المرء لا عرضي قريب من العدا
ولا فيّ للباغي عليَّ مقال »
( 1 )
هامش
( 1 ) مقدمة حقائق التأويل ، ص 50 / 51 .