بالتصرّف فيها ، إذا لم يعرف لها ربّ ، وكان للسلطان طسق الأرض " ( 1 ) .
17 - وقال المحقِّق : " ولو اقتصر على التحجير وأهمل العمارة . أجبره الإمام
على أحد أمرين : أمّا الإحياء ، وإمّا التخلية بينها وبين غيره . ولو امتنع أخرجها
السلطان من يده ، لئلاّ يعطلها " ( 2 ) .
18 - وقال الشيخ : " ومن بنّج غيره أو أسكره بشيء احتال عليه في شربه أو
أكله ، ثم أخذ ماله ، عوقب على فعله ذلك بما يراه الإمام ، واسترجع عنه ما أخذ . . .
والمحتال على أموال الناس بالمكر والخديعة وتزوير الكتب والشهادات الزور
والرسالات الكاذبة وغير ذلك ، يجب عليه التأديب والعقاب ، وان يغرم ما أخذ
بذلك على الكمال ، وينبغي للسلطان أن يشهره بالعقوبة ، لكي يرتدع غيره عن فعل
مثله " ( 3 ) .
وأنت إذا تتبّعت مصنّفات الفريقين في الفقه أو في الحديث لا تجد مصنَّفاً إلاّ
ويوجد فيه هذا السنخ من الأحاديث أو الفتاوى في غاية الكثرة ، كما أنّك لا تجد
فقيهاً من الفقهاء في عصر من الأعصار أو مصر من الأمصار لم يكن مرجعاً لهذا
السنخ من المسائل العامّة المرتبطة بقائد المسلمين وإمامهم .
هامش
( 1 ) النهاية : 442 و 443 .
( 2 ) الشرائع : 3 ، 275 .
( 3 ) النهاية : 696 .