تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

عبارات الفقهاء

: اعلم أنّ مسألة إقامة الدولة الحقّة المطابقة لموازين الإسلام من أعظم المسائل الأساسية في الإسلام ، فإنّها الوسيلة الوحيدة لحفظ بيضة الإسلام ونظام المسلمين وكيانهم ، وواضح أنّ أهمّية وجوب المقدّمة بأهمّية وجوب ذيها . ولكن فقهاءنا - رضوان الله عليهم - تركوا البحث فيها في الكتب الفقهية بحثاً أساسياً واسعاً . فنتعرّض لبعض فتاواهم التي علّق فيها الحكم على الإمام أو الوالي أو السلطان ، أو الحاكم أو نحو ذلك ممّا يشكل حمله على خصوص الإمام المعصوم . ونكتفي منها بذكر نماذج من فتاوى كتابي " النهاية " لشيخ الطائفة الطوسي و " الشرائع " للمحقِّق الحلّي ( قدس سرهما ) : 1 - قال الشيخ : " وقد يكون الأمر بالمعروف باليد ، بأن يحمل الناس على ذلك بالتأديب والردع ، وقتل النفوس وضرب من الجراحات ، إلاّ أنّ هذا الضرب لا يجب فعله إلاّ بإذن سلطان الوقت المنصوب للرياسة . . . وإنكار المنكر يكون بالأنواع الثلاثة التي ذكرناها ، فأمّا باليد فهو أن يؤدب فاعله بضرب من التأديب ، إما الجراح أو الألم أو الضرب ، غير أنّ ذلك مشروط بالإذن من جهة السلطان ، حسب ما قدّمناه " ( 1 ) . 2 - وقال المحقّق : " ولو افتقر إلى الجراح أو القتل هل يجب ؟ قيل : نعم ، وقيل لا إلاّ بإذن الإمام ، وهو الأظهر " ( 2 ) . أقول : لو توقّف إجراء المعروف والردع عن المنكر على الجراح والضرب فهل يجبان مطلقاً ، أو يشترطان بإذن الإمام ؟ قولان : من اطلاق الأدلّة ، ومن أن
هامش
( 1 ) النهاية : 300 . ( 2 ) الشرائع : 1 ، 343 .