وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) في عبد جرح رجلين . . . قيل له : فإن جرح رجلاً في أوّل
النهار وجرح آخر في آخِر النهار ؟ قال : " هو بينهما ، ما لم يحكم الوالي في
المجروح الأوّل " ( 1 ) .
وعن أبي ولاّد الحنّاط ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل مسلم قتل
رجلاً مسلماً ( عمداً ) فلم يكن للمقتول أولياء من المسلمين إلاّ أولياء من أهل
الذمّة من قرابته ، فقال : على الإمام أن يعرض على قرابته من أهل بيته ( دينه )
الإسلام ، فمن أسلم منهم فهو وليّه يدفع القاتل إليه ، فإن شاء قتل ، وإن شاء عفا ، وإن
شاء أخذ الديّة . فإن لم يسلم أحد كان الإمام ولي أمره ، فإن شاء قتل ، وإن شاء
أخذ الدية فجعلها في بيت مال المسلمين ، لأن جناية المقتول كانت على الإمام ،
فكذلك تكون ديته لإمام المسلمين . قلت : فإن عفا عنه الإمام ؟ قال : فقال : إنّما
هو حقّ جميع المسلمين ، وإنّما على الإمام أن يقتل أو يأخذ الدية ، وليس له أن
يعفو " ( 2 ) .
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إن وجد قتيل بأرض فلاة ، أدّيت ديته من بيت
المال ، فإنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يقول : لا يبطل دم امرئ مسلم " ( 3 ) .
وخبر أبي بصير ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قتل رجلاً متعمّداً ثم
هرب القاتل فلم يقدر عليه ؟ قال : إن كان له مال أخذت الدية من ماله ، وإلاّ فمن
الأقرب فالأقرب ، وإن لم يكن له قرابة أدّاه الإمام . فإنّه لا يبطل دم أمري مسلم "
وفي رواية أُخرى : " ثم للوالي بعدُ أدبه وحبسه " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : 19 ، 77 .
( 2 ) الوسائل : 19 ، 93 .
( 3 ) الوسائل : 19 ، 112 .
( 4 ) الوسائل : 19 ، 302 و 303 .