المعتوه ، ولا من المغلوب على عقله " ( 1 ) .
والسند موثوق به إلى طلحة . وفي الصحاح : " المعتوه : الناقص العقل " ( 2 ) .
ويدلّ على إرادة ناقص العقل من المعتوه لا فاقده عطف المغلوب على عقله عليه ،
وظاهره المغايرة .
وفي سنن البيهقي بسنده عن ابن عبّاس أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كتب إلى معاذ بن جبل :
" أنّ من أسلم من المسلمين فله ما للمسلمين وعليه ما عليهم . فمن أقام على
يهوديّة أو نصرانيّة فعلى كلّ حالم ديناراً أو عدله من المعافر ذكراً أو أُنثى حرّاً أو
مملوكاً " ( 3 ) . نعم ، للإمام أن يزيد في جزية الرجل بلحاظ أهله وعياله ، حيث إنّ
الحماية لهم تستدعي مؤونة زائدة على الدولة الإسلامية . واختيار الجزية كمّاً
وكيفاً يكون بيد الإمام كما يأتي .
ولو كان في اختيار المرأة أو الصبي أو المجنون أرض خراج فالظاهر أخذ
الخراج منهم ، إذ لا وجه لوقوع أرض المسلمين في أيديهم مجّاناً ، وهذا غير
الجزية التي ربّما توضع على الأرض أيضاً كما يأتي .
ب - حكم الشيخ الفاني المعبّر عنه بالهِمّ ، وكذا المقعد والأعمى :
وأمّا الشيخ الفاني فإطلاق الآية وبعض الأخبار ومنها خبر معاذ وإن اقتضى
الثبوت ، لكن مقتضى رواية حفص التي مرّت هو السقوط عنه .
ويؤيّد ذلك ما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) أنّ
هامش
( 1 ) الوسائل : 11 ، 48 .
( 2 ) صحاح اللغة : 6 ، 2239 .
( 3 ) سنن البيهقي : 9 ، 194 .