تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
المعتوه ، ولا من المغلوب على عقله " ( 1 ) . والسند موثوق به إلى طلحة . وفي الصحاح : " المعتوه : الناقص العقل " ( 2 ) . ويدلّ على إرادة ناقص العقل من المعتوه لا فاقده عطف المغلوب على عقله عليه ، وظاهره المغايرة . وفي سنن البيهقي بسنده عن ابن عبّاس أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كتب إلى معاذ بن جبل : " أنّ من أسلم من المسلمين فله ما للمسلمين وعليه ما عليهم . فمن أقام على يهوديّة أو نصرانيّة فعلى كلّ حالم ديناراً أو عدله من المعافر ذكراً أو أُنثى حرّاً أو مملوكاً " ( 3 ) . نعم ، للإمام أن يزيد في جزية الرجل بلحاظ أهله وعياله ، حيث إنّ الحماية لهم تستدعي مؤونة زائدة على الدولة الإسلامية . واختيار الجزية كمّاً وكيفاً يكون بيد الإمام كما يأتي . ولو كان في اختيار المرأة أو الصبي أو المجنون أرض خراج فالظاهر أخذ الخراج منهم ، إذ لا وجه لوقوع أرض المسلمين في أيديهم مجّاناً ، وهذا غير الجزية التي ربّما توضع على الأرض أيضاً كما يأتي . ب - حكم الشيخ الفاني المعبّر عنه بالهِمّ ، وكذا المقعد والأعمى : وأمّا الشيخ الفاني فإطلاق الآية وبعض الأخبار ومنها خبر معاذ وإن اقتضى الثبوت ، لكن مقتضى رواية حفص التي مرّت هو السقوط عنه . ويؤيّد ذلك ما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) أنّ
هامش
( 1 ) الوسائل : 11 ، 48 . ( 2 ) صحاح اللغة : 6 ، 2239 . ( 3 ) سنن البيهقي : 9 ، 194 .
نظام الحكم في الإسلام — صفحة 559 | الشيخ المنتظري