ففي المبسوط في حكم الأرض المفتوحة عنوة قال : " ويأخذ ارتفاعها
ويصرفه في مصالح المسلمين وما ينوبهم من سدّ الثغور ومعونة ( تقوية )
المجاهدين وبناء القناطر وغير ذلك من المصالح " ( 1 ) .
وفي جهاد الشرائع : " ويصرف الإمام حاصلها في المصالح مثل سدّ الثغور
ومعونة الغزاة وبناء القناطر " ( 2 ) .
وفي المغني لابن قدامة : " ذكر أحمد الفيء فقال : فيه حقّ لكلّ المسلمين
وهو بين الغني والفقير " . ثمّ حكى عن القاضي أنّه قال : " ومعنى كلام أحمد : " أنّه
بين الغني والفقير " يعني الغني الذي فيه مصلحة المسلمين من المجاهدين والقضاة
والفقهاء ، ويحتمل أن يكون معنى كلامه أنّ لجميع المسلمين الانتفاع بذلك المال
لكونه يصرف إلى من يعود نفعه على جميع المسلمين ، وكذلك ينتفعون بالعبور
على القناطر والجسور المعقودة بذلك المال وبالأنهار والطرقات التي أُصلحت
به . . . " ( 3 ) .
إلى غير ذلك من كلمات علماء الفريقين في مصرف الخراج بأقسامه ، حيث
يستفاد من جميع ذلك أنّه يكون تحت اختيار إمام المسلمين وأنّه يصرفه في ما
تنوبه من مصالح المسلمين .
نعم إدارة معايش الفقراء والضعفاء ومن لا حيلة له من أفراد المجتمع أيضاً
تكون من المصالح المهمّة التي وضعت على عاتق الإمام ، فيجب سدّ خلاّتهم من
الزكوات ومن خراج الأرضين إن لم تف الزكوات . كما أنّ سدّ خلاّت شخص
الإمام وعمّاله وولاته أيضاً من أهمّ المصالح العامّة .
هامش
( 1 ) المبسوط : 2 ، 34 .
( 2 ) الشرائع : 1 ، 322 .
( 3 ) المغني : 7 ، 308 .