تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
ففي المبسوط في حكم الأرض المفتوحة عنوة قال : " ويأخذ ارتفاعها ويصرفه في مصالح المسلمين وما ينوبهم من سدّ الثغور ومعونة ( تقوية ) المجاهدين وبناء القناطر وغير ذلك من المصالح " ( 1 ) . وفي جهاد الشرائع : " ويصرف الإمام حاصلها في المصالح مثل سدّ الثغور ومعونة الغزاة وبناء القناطر " ( 2 ) . وفي المغني لابن قدامة : " ذكر أحمد الفيء فقال : فيه حقّ لكلّ المسلمين وهو بين الغني والفقير " . ثمّ حكى عن القاضي أنّه قال : " ومعنى كلام أحمد : " أنّه بين الغني والفقير " يعني الغني الذي فيه مصلحة المسلمين من المجاهدين والقضاة والفقهاء ، ويحتمل أن يكون معنى كلامه أنّ لجميع المسلمين الانتفاع بذلك المال لكونه يصرف إلى من يعود نفعه على جميع المسلمين ، وكذلك ينتفعون بالعبور على القناطر والجسور المعقودة بذلك المال وبالأنهار والطرقات التي أُصلحت به . . . " ( 3 ) . إلى غير ذلك من كلمات علماء الفريقين في مصرف الخراج بأقسامه ، حيث يستفاد من جميع ذلك أنّه يكون تحت اختيار إمام المسلمين وأنّه يصرفه في ما تنوبه من مصالح المسلمين . نعم إدارة معايش الفقراء والضعفاء ومن لا حيلة له من أفراد المجتمع أيضاً تكون من المصالح المهمّة التي وضعت على عاتق الإمام ، فيجب سدّ خلاّتهم من الزكوات ومن خراج الأرضين إن لم تف الزكوات . كما أنّ سدّ خلاّت شخص الإمام وعمّاله وولاته أيضاً من أهمّ المصالح العامّة .
هامش
( 1 ) المبسوط : 2 ، 34 . ( 2 ) الشرائع : 1 ، 322 . ( 3 ) المغني : 7 ، 308 .