غلبوا عليه إلاّ ما احتوى عليه العسكر " ( 1 ) .
2 - وفي صحيحة زرارة قال : " الإمام يجري وينفل ويعطي ما يشاء قبل أن
تقع السهام وقد قاتل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بقوم لم يجعل لهم في الفيء نصيباً وإن شاء
قسّم ذلك بينهم " ( 2 ) هذا .
ولكن التقسيم بين المقاتلين كان في عصر كانت الجيوش المتطوّعين
يشاركون في الحروب بداع إلهي وكانت الآلات العسكرية والأفراس ملكاً لهم .
وأمّا اليوم حيث كانت الجيوش موظّفين من قبل الحكومة أُجَراء على
الأعمال العسكرية وكانت النفقات والمراكب والوسائل العسكرية أيضاً ملكاً
للحكومة .
فهل تقسّم الغنيمة بينهم أو يجري حكم التقسيم في المتطوّعين فقط ؟ في
المسألة وجهان . والعمدة ما ذكرناه من عدم تعيّن التقسيم إذا كان هنا مصارف
مهمّة بحيث تستوعب الغنائم .
هذا كلّه فيما إذا حصلت الغنيمة في دار الحرب وبإذن الإمام وإلاّ فإن
حصلت بغير إذن الإمام ، أو في دار الهجرة فيأتي حكمها . فهنا مسائل نذكر بعضها :
الأُولى : ما يكون للإمام بما هو إمام :
وهو على قسمين :
الأوّل : قطائع الملوك وصفاياهم :
قال المحقّق : " وإذا فتحت دار الحرب فما كان لسلطانهم من قطائع وصفايا
هامش
( 1 ) الوسائل : 6 ، 365 وتمام الحديث في الكافي : 1 ، 539 - 543 .
( 2 ) الوسائل : 6 ، 365 .