معيّن للإمام خاصّة . . . دليلنا إجماع الفرقة على أن تكون أرض الموات للإمام
خاصّة وأنّها من جملة الأنفال ، ولم يفصّلوا بين ما يكون في دار الإسلام وبين ما
يكون في دار الحرب " ( 1 ) .
وقال أيضاً : " الأرضون الغامرة في بلد الشرك التي لم يجر عليها ملك أحد
للإمام خاصّة . . . " ( 2 ) .
وفي النهاية : " الغامر : ما لم يزرع ممّا يحتمل الزراعة من الأرض ، سمّى
غامراً لأنّ الماء يغمره . . . " ( 3 ) .
وقال ابن زهرة : " والأرضون الموات للإمام خاصّة دون غيره وله التصرّف
فيها بما يراه من بيع أو هبة أو غيرهما وأن يقبّلها بما يراه . . . ودليل ذلك كلّه
الإجماع المتكرّر وفيه الحجّة " ( 4 ) .
فظاهر الأصحاب كما ترى الإجماع في الحكم في المسألة .
ويدلّ على الحكم أخبار كثيرة :
منها : صحيحة حفص عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في عداد الأنفال ، قال : " وكل أرض
خربة . . . " ( 5 ) .
ومنها : مرسلة حمّاد الطويلة : " وله بعد الخمس الأنفال ، والأنفال كلّ أرض
خربة باد أهلها . . . وكل أرض ميتة لا ربّ لها " ( 6 ) .
ومنها : مرفوعة أحمد بن محمّد في عداد ما للإمام قال : " وبطون الأودية
هامش
( 1 ) الخلاف : 2 ، 222 .
( 2 ) الخلاف : 2 ، 222 .
( 3 ) النهاية لابن الأثير : 3 ، 383 .
( 4 ) الجوامع الفقهية : 523 .
( 5 ) الوسائل : 6 ، 364 .
( 6 ) الوسائل : 6 ، 365 .