تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
والموات أيضاً الأرض التي لا مالك لها من الآدميين ولا ينتفع بها أحد . . . " ( 1 ) . وفي النهاية : " وفيه : من أحيا مواتاً فهو أحقّ به . الموات : الأرض التي لم تزرع ولم تعمر ولا جرى عليها ملك أحد . . . " ( 2 ) . وفي مجمع البحرين : " والموات بالضمّ وبالفتح يقال لما لا روح فيه ويطلق على الأرض التي لا مالك لها من الآدميين . . . دار خربة بكسر الراء وهي التي باد أهلها ، والخراب ضد العمارة " ( 3 ) . والظاهر كون الموات والموتان بحسب العرف بل بحسب اللغة أيضاً أعمّ ممّا عرضه الموت فما كان حيّاً ثمّ زالت عنه الحياة بالكلية يصدق عليه الميت قطعاً . والمتبادر من موت الأرض خرابها وعطلتها بحيث لا تصلح أن ينتفع بها وإن فرض بقاء بعض رسوم العمارة وآثارها . نعم لا يكفي في صدق الموات مطلق العطلة بانقطاع الماء أو استيلائه موقّتاً لحوادث آنية ، بل لابدّ من أن تكون بحيث يتوقّف الانتفاع منها إلى إعداد وإصلاح جديد يسمّى إحياء . وأمّا الخربة فربّما ينسبق إلى الذهن اختصاصها بما كانت عامرة في سالف الزمان ثمّ عرضها الموت فلا تشمل الموات بالأصالة ( 4 ) . وقال الشيخ : " الأرضون الغامرة في بلاد الإسلام التي لا يعرف لها صاحب
هامش
( 1 ) صحاح اللغة : 1 ، 266 . ( 2 ) النهاية لابن الأثير : 4 ، 370 . ( 3 ) مجمع البحرين : 144 و 108 . ( 4 ) الظاهر أنّ المراد بالموات ، الموات بالأصالة والخربة هي الأرض المحياة التي عرضها الخراب - م - .