والموات أيضاً الأرض التي لا مالك لها من الآدميين ولا ينتفع بها أحد . . . " ( 1 ) .
وفي النهاية : " وفيه : من أحيا مواتاً فهو أحقّ به . الموات : الأرض التي لم
تزرع ولم تعمر ولا جرى عليها ملك أحد . . . " ( 2 ) .
وفي مجمع البحرين : " والموات بالضمّ وبالفتح يقال لما لا روح فيه ويطلق
على الأرض التي لا مالك لها من الآدميين . . . دار خربة بكسر الراء وهي التي باد
أهلها ، والخراب ضد العمارة " ( 3 ) .
والظاهر كون الموات والموتان بحسب العرف بل بحسب اللغة أيضاً أعمّ
ممّا عرضه الموت فما كان حيّاً ثمّ زالت عنه الحياة بالكلية يصدق عليه الميت
قطعاً .
والمتبادر من موت الأرض خرابها وعطلتها بحيث لا تصلح أن ينتفع بها
وإن فرض بقاء بعض رسوم العمارة وآثارها .
نعم لا يكفي في صدق الموات مطلق العطلة بانقطاع الماء أو استيلائه موقّتاً
لحوادث آنية ، بل لابدّ من أن تكون بحيث يتوقّف الانتفاع منها إلى إعداد وإصلاح
جديد يسمّى إحياء .
وأمّا الخربة فربّما ينسبق إلى الذهن اختصاصها بما كانت عامرة في سالف
الزمان ثمّ عرضها الموت فلا تشمل الموات بالأصالة ( 4 ) .
وقال الشيخ : " الأرضون الغامرة في بلاد الإسلام التي لا يعرف لها صاحب
هامش
( 1 ) صحاح اللغة : 1 ، 266 .
( 2 ) النهاية لابن الأثير : 4 ، 370 .
( 3 ) مجمع البحرين : 144 و 108 .
( 4 ) الظاهر أنّ المراد بالموات ، الموات بالأصالة والخربة هي الأرض المحياة التي عرضها
الخراب - م - .