تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
نبتة الربيع " ( 1 ) . وفيه أيضاً مخاطباً عبد الله بن زمعة لمّا طلب منه مالاً : " إنّ هذا المال ليس لي ولا لك وإنّما هو فيء للمسلمين وجلب أسيافهم " ( 2 ) . مع ما مرّ منّا من أنّ الغنائم أيضاً من الأنفال وأنّها تحت اختيار الإمام . ويشهد لما اخترناه من الاحتمالات الثلاث ، خبر علي بن راشد عن أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) : " . . . ما كان لأبي بسبب الإمامة فهو لي ، وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب الله وسنّة نبيّه " ( 3 ) . وصحيحة أبي ولاّد الحنّاط ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل مسلم قتل رجلاً مسلماً ( عمداً ) فلم يكن للمقتول أولياء من المسلمين إلاّ أولياء من أهل الذمّة من قرابته ، فقال : " على الإمام أن يعرض على قرابته من أهل بيته ( دينه ) الإسلام ، فمن أسلم منهم فهو وليّه يدفع القاتل إليه ؛ فإن شاء قتل ، وإن شاء عفا ، وإن شاء أخذ الدّية . فإن لم يسلم أحد كان الإمام وليّ أمره ؛ فإن شاء قتل ، وإن شاء أخذ الدّية فجعلها في بيت مال المسلمين لأنّ جناية المقتول كانت على الإمام فكذلك تكون ديته لإمام المسلمين . قلت : فإن عفا عنه الإمام ؟ قال : فقال : إنّما هو حقّ جميع المسلمين وإنّما على الإمام أن يقتل أو يأخذ الدّية ، وليس له أن يعفو " ( 4 ) . يظهر منها أنّ كون الشئ للإمام عبارة أُخرى عن كونه للمسلمين ، ولذا حكم بجعله في بيت مال المسلمين ، فيكون الشئ لمنصب الإمامة لا لشخصه .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، عبده : 1 ، 30 ، صالح : 49 ، الخطبة 3 . ( 2 ) نهج البلاغة ، عبده : 2 ، 253 ، صالح : 353 ، الخطبة 232 . ( 3 ) الوسائل : 6 ، 374 . ( 4 ) الوسائل : 19 ، 93 .