الخمس نفسه والرابعة في النفل من جملة الغنيمة قبل أن يخمس منها شئ . . . " ( 1 ) .
فالنفل بأقسامه الأربعة عند أبي عبيد لا يتجاوز حريم غنائم الحرب .
وعند البيهقي أيضاً موضوع النفل والأنفال خصوص غنائم الحرب ( 2 ) .
وراجع أيضاً الأُمّ للشافعي والمغني لابن قدامة ( 3 ) .
ولكن المصطلح عليه في فقهنا إطلاقه على الأموال العامّة التي لا تتعلّق
بالأشخاص تبعاً لما ورد من الأئمّة ( عليهم السلام ) فكان بين المصطلح عندنا والمصطلح عليه
عند فقهاء السنّة ومحدّثيهم تبايناً كلّياً .
قال المفيد : " . . . وكانت الأنفال لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خاصّة في حياته ، وهي
للإمام القائم مقامه من بعده خالصة . . . والأنفال كل أرض فتحت من غير أن يوجف
عليها بخيل ولا ركاب ، والأرضون الموات ، وتركات من لا وارث له من الأهل
والقربات ، والآجام ، والبحار ، والمفاوز ، والمعادن ، وقطائع الملوك . . . " ( 4 ) .
وقال الشيخ : " الأنفال كانت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خاصّة في حياته ، وهي لمن
قام مقامه بعده في أمور المسلمين . وهي كلّ أرض خربة قد باد أهلها عنها ، وكلّ
أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب أو يسلّمونها هم بغير قتال ، ورؤوس
الجبال ، وبطون الأودية والآجام والأرضون الموات التي لا أرباب لها ، وصوافي
الملوك وقطائعهم ممّا كان في أيديهم من غير وجه الغصب ، وميراث من لا وارث
له . . . " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأموال : 387 .
( 2 ) سنن البيهقي : 6 ، 305 وما بعدها .
( 3 ) الأُمّ : 4 ، 66 ، والمغني : 10 ، 408 وما بعدها .
( 4 ) المقنعة : 45 .
( 5 ) النهاية : 199 .