ههنا : فقال بعضهم هي الغنائم التي غنمها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم بدر فسألوه لمن هي فأمر
الله - تعالى - نبيّه أن يقول لهم : هي لله ولرسوله ، ذهب إليه عكرمة ومجاهد
والضحّاك وابن عبّاس وقتادة وابن زيد .
وقال قوم : هي أنفال السرايا ، ذهب إليه علي بن صالح بن يحيى ( الحسن
ابن صالح بن حيّ - المجمع ) . وقال قوم : هو ما شذّ من المشركين إلى المسلمين من
عبد أو جارية من غير قتال أو ما أشبه ذلك ، عن عطاء .
وقال : هو للنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خاصّة يعمل به ما يشاء . وروى عن ابن عبّاس في
رواية أُخرى : أنّه ما سقط من المتاع بعد قسمة الغنائم من الفرس والدرع والرمح .
وفي رواية أُخرى : أنّه سلب الرجل وفرسه ينفل النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من شاء .
وقال قوم : هو الخمس روى ذلك عن مجاهد .
وروى عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) : أنّ الأنفال كلّ ما أخذ من دار
الحرب بغير قتال إذا انجلى عنها أهلها . . . " ( 1 ) .
وفي مجمع البيان في ذيل الآية ، قال : " قال ابن عبّاس : إنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال
يوم بدر : من جاء بكذا فله كذا ، ومن جاء بأسير فله كذا ، فتسارع الشبّان وبقى
الشيوخ تحت الرايات فلما انقضى الحرب طلب الشُبّان ما كان قد نفلهم
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) به فقال الشيوخ كنّا ردءاً لكم ولو وقعت عليكم الهزيمة لرجعتم إلينا
وجرى بين أبي اليسر بن عمرو الأنصاري أخي بني سلمة وبين سعد بن معاذ كلام
فنزع الله - تعالى - الغنائم منهم وجعلها لرسوله يفعل بها ما يشاء فقسمها بينهم
بالسوية ( 2 ) .
وفي تفسير الميزان قال : " الأنفال جمع نفل وهو الزيادة على الشئ . . .
هامش
( 1 ) التبيان : 1 ، 780 .
( 2 ) مجمع البيان : 2 ، 517 و 518 .