ثلاثة دنانير ، وأعطى رجلاً من الأنصار ثلاثة دنانير ، وجاء بعد غلام أسود فأعطاه
ثلاثة دنانير ، فقال الأنصاري : يا أمير المؤمنين ، هذا غلام أعتقته بالأمس تجعلني
وإيّاه سواء ؟ ! فقال : إنّي نظرت في كتاب الله فلم أجد لولد إسماعيل على ولد
إسحاق فضلاً " ( 1 ) .
3 - وعن أبي مخنف الأزدي ، قال : أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رهط من الشيعة
فقالوا : يا أمير المؤمنين لو أخرجت هذه الأموال ففرّقتها في هؤلاء الرؤساء
والأشراف وفضّلتهم علينا حتّى إذا استوسقت الأمور عدت إلى أفضل ما عوّدك
الله من القسم بالسّويّة والعدل في الرعيّة . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أتأمروني
- ويحكم - أن أطلب النصر بالظلم والجور فيمن ولّيت عليه من أهل الإسلام ؟ ! لا
والله لا يكون ذلك ما سمر السمير وما رأيت في السماء نجماً ، والله لو كانت
أموالهم مالي لساويت بينهم فكيف وإنّما هي أموالهم ؟ " ( 2 ) .
4 - وعن حفص بن غياث ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول - وسئل عن
قسم بيت المال - فقال : " أهل الإسلام هم أبناء الإسلام أُسوّي بينهم في العطاء
وفضائلهم بينهم وبين الله ، أجعلهم كبني رجل واحد ، لا يفضّل أحد منهم لفضله
وصلاحه في الميراث على آخر ضعيف منقوص " ( 3 ) .
5 - وفي كتاب للإمام علي ( عليه السلام ) إلى بعض عمّاله : " أمّا بعد ، فإنّي كنت أشركتك
في أمانتي وجعلتك ستاري وبطانتي . . . فلمّا أمكنتك الشدّة في خيانة الأُمّة
أسرعت الكرّة وعاجلت الوثبة ، واختطفت ما قدرت عليه من أموالهم المصونة
لأراملهم وأيتامهم اختطاف الذئب الأزلّ دامية المعزى الكسيرة . . . فسبحان الله !
هامش
( 1 ) الكافي : 8 ، 69 .
( 2 ) فروع الكافي : 4 ، 31 وراجع نهج البلاغة ، عبده : 2 ، 10 وصالح : 183 الخطبة 126 .
( 3 ) الوسائل : 11 ، 81 .