الفصل الحادي عشر
في وظائف الحكومة قبال أموال المسلمين
يجب على الإمام وعمّاله الاهتمام بالأموال العامّة للمسلمين وحفظها ،
وصرفها في مصارفها المقرّرة ، ورعاية العدل في قسمها ، والتسوية فيها ، وإعطاء
كلّ ذي حقٍّ حقّه ، وقطع أيادي الغاصبين عنها بمصادرتها .
يمكن الاستدلال على هذه المسائل بأخبار واردة فيها :
1 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " لمّا ولىّ عليّ ( عليه السلام ) صعد المنبر فحمد الله وأثنى
عليه ثم قال : إنّي والله لا أرزؤكم من فيئكم درهماً ما قام لي عذق بيثرب ،
فليصدّقكم أنفسكم ، أفتروني مانعاً نفسي ومعطيكم ؟ قال : فقام إليه عقيل - كرّم الله
وجهه - فقال له : والله لتجعلني وأسود بالمدينة سواء ؟ ! فقال : اجلس أما كان هيهنا
أحد يتكلّم غيرك ؟ ! وما فضلك عليه إلاّ بسابقة أو بتقوى ؟ " ( 1 ) .
2 - في خطبة الإمام علي ( عليه السلام ) : " أيّها الناس إنّ آدم لم يلد عبداً ولا أمة ، وإنّ
الناس كلّهم أحرار ، ولكنّ الله خوّل بعضكم بعضاً ، فمن كان له بلاء فصبر في الخير
فلا يمنّ به على الله - عزّ وجلّ - ألا وقد حضر شئ ونحن مسوّون فيه بين الأسود
والأحمر . فقال مروان لطلحة والزبير : ما أراد بهذا غيركما . قال : فأعطى كلّ واحد
هامش
( 1 ) الكافي : 8 ، 182 .