الله ( صلى الله عليه وآله ) ونحن محاصرو الخندق ، فقال : انطلق إلى بني قريظة فانظر هل ترى لهم
غِرّة أو خللاً من موضع فتخبرني . . . " ( 1 ) .
4 - وفي مجمع البيان في غزوة الحديبيّة : " وبعث ( صلى الله عليه وآله ) بين يديه عيناً له من
خزاعة يخبره عن قريش : وسار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتّى إذا كان بغدير الاشطاط قريباً
من عسفان أتاه عينه الخزاعي فقال : إنّي تركت كعب بن لؤيّ قد جمعوا لك
الأحابيش وجمعوا جموعاً وهم قاتلوك أو مقاتلوك وصادّوك عن البيت .
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : روحوا فراحوا " ( 2 ) .
5 - وفي نهج البلاغة من كتابه ( عليه السلام ) إلى قثم بن العبّاس عامله على مكّة : " أمّا
بعد ، فإنّ عيني بالمغرب كتب إليّ يعلمني أنّه وجّه إلى الموسم أُناس من أهل
الشام ، العمي القلوب ، الصمّ الأسماع ، الكمه الأبصار الذين يلتمسون الحقّ
بالباطل . . . فأقم على ما في يديك قيام الحازم الصليب . . . " ( 3 ) .
إلى غير ذلك من الروايات .
والظاهر من هذه الروايات أنّه يتعيّن مراقبة الأعداء ولو في عقر دارهم
والتجسّس على قواهم وإمكاناتهم النفسيّة والعسكرية والصناعية والاقتصادية ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المغازي : 1 ، 460 .
( 2 ) مجمع البيان : 5 ، 117 .
( 3 ) نهج البلاغة ، عبده : 3 ، 65 ؛ صالح : 406 ، الكتاب 33 .
( 4 ) لم يبيّن الأستاذ - دام ظلّه - المراد من الأعداء هنا .
فهل يشمل الدول الكافرة الشقيقة التي لا تحارب الدولة الإسلاميّة فعلاً ولم تكن بصدده
أيضاً ، بل لها علاقات معها ؟
وهل يشمل الدول المسلمة التي لها أرضية العداء والحرب مع الدولة الإسلامية لجهة من
الجهات ؟ - م - .