أو كبيراً لأشدّن عليك " ( 1 ) .
وغير ذلك من الموارد .
الثاني : في مراقبة التحرّكات العسكرية للسلطات الخارجية :
لا يخفى أنّ مراقبة التحرّكات العسكرية وغيرها للعدوّ ، والتعرّف على
مواقعه وأسراره النظامية والاقتصادية وعن عِدّته وعُدّته من أهمّ الأسباب
للانتصار عليه .
ولو لم يكن لنا في هذا المجال إلاّ قوله - تعالى - : ( واعدّوا لهم ما استطعتم
من قوّة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوّ الله وعدوّكم ) ( 2 ) . لكفى في الدلالة على
وجوب الاهتمام به .
كيف ؟ وعمل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) تدلّنا على أهمّية هذا الأمر :
1 - ففي سيرة ابن هشام : " وبعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عبد الله بن جحش . . . وكتب
له كتاباً ، وأمره أن لا ينظر فيه حتّى يسير يومين . . . فلمّا سار عبد الله بن جحش
يومين فتح الكتاب فنظر فيه ، فإذاً فيه : إذا نظرت في كتابي هذا فامض حتّى تنزل
نخلة بين مكّة والطائف ، فترصد بها قريشاً وتعلم لنا من أخبارهم " ( 3 ) .
2 - وفي المغازي في غزوة أحُد ؛ " وبعث النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عينين له أنساً ومؤنساً
ابني فضالة ليلة الخميس ، فاعترضا لقريش بالعقيق فسارا معهم حتّى نزلوا بالوطاء
فأتيا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخبراه " ( 4 ) .
3 - وفيه أيضاً في غزوة الخندق : " قال خوّات بن جبير : دعاني رسول
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، عبده : 3 ، 22 ؛ صالح : 377 ، الكتاب 20 .
( 2 ) الأنفال 8 : 60 .
( 3 ) سيرة ابن هشام : 2 ، 252 .
( 4 ) المغازي : 1 ، 206 .