لاستناد الموت والمرض إلى عمله .
قال الشيخ : " إذا أخذ حرّاً فحبسه فمات في حبسه فإن كان يراعيه بالطعام
والشراب فمات في الحبس فلا ضمان بوجه ، صغيراً كان أو كبيراً . . .
فأمّا إن منعه الطعام أو الشراب أو هما ، أو طيّن عليه البيت فمات ، فإن مات
في مدّة يموت فيها غالباً فعليه القود ، وإن كان لا يموت فيها غالباً فلا قود وفيه
الديّة . . . " ( 1 ) .
وقال أبو إسحاق الشيرازي : " وإن حبس رجلاً ومنع عنه الطعام والشراب
مدّة لا يبقى فيها من غير طعام ولا شراب فمات ، وجب عليه القصاص " ( 2 ) .
إلى غير ذلك من كلمات فقهاء الفريقين . والعمدة صحّة استناد الموت إليه
عرفاً ولو بالتسبيب إذا كان أقوى من المباشرة . ولا ينحصر الحكم في الطعام
والشراب بل يعمّ الدواء وسائر ما يتوقّف عليه إدامة الحياة بالنسبة إلى هذا
الشخص ولو مثل وسائل التهوية والتدفئة ونحوهما .
الرابع : - على الإمام أن يراعي الشؤون الدينيّة للسجناء :
فعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : " على الإمام أن يخرج المحبسين في الدّين
يوم الجمعة إلى الجمعة ، ويوم العيد إلى العيد . فيرسل معهم ، فإذا قضوا الصلاة
والعيد ردّهم إلى السجن " ( 3 ) .
وعن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) : " إنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يخرج أهل السجون
من الحبس في دين أو تهمة إلى الجمعة ، فيشهدونها ، ويضمنهم الأولياء حتّى
هامش
( 1 ) المبسوط : 7 ، 18 .
( 2 ) أحكام السجون : 119 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، 221 .