المحبّسين في يوم كذا ، فليحضر من له محبوس . . . " ( 1 ) .
أقول : وقد صرّح بهذا المضمون أكثر فقهاء الشيعة والسنّة . وانظر كيف اهتمّ
الفقه الإسلامي بأمر المحبوسين ولاحظ ما تعارف في أكثر البلدان من امتلاء
السجون بمتّهمين قضوا أشهراً عديدة بل سنوات في السجون بلا تعيين لحالهم .
الثاني : - رعاية حاجات المحبوسين :
إنّ على الإمام أن يراعي حاجات المحبوسين في معاشهم من الغذاء
والدواء والهواء الصافي والألبسة الصيفية والشتوية وسائر المرافق والإمكانات .
ففي كتاب أحكام السجون : " أن يكون بناء السجن مريحاً وواقياً من الحرّ
والبرد ممّا يتوفّر معه راحة السجين . ومن هنا ترى النبي ( صلى الله عليه وآله ) يحبس في الدور
الاعتيادية التي يسكنها سائر الناس ويتوفّر فيها النور والسعة . . . " ( 2 ) .
ومن الأُمور المهمّة التي ينبغي رعايتها إيجاد شرائط اللقاء بين المسجون
وزوجه وإمكان الخلوة بينهما ، فإنّ الفصل الطويل بينهما ربّما يوجب الفرقة
وتلاشي الحياة العائلية .
فعن علي ( عليه السلام ) " إنّ امرأة استعدت عليّاً ( عليه السلام ) على زوجها ، فأمر عليّ ( عليه السلام ) بحبسه .
وذلك الزوج لا ينفق عليها إضراراً بها ، فقال الزوج احبسها معي . فقال علي ( عليه السلام ) ؛ لك
ذلك ؛ انطلقي معه " ( 3 ) .
الثالث : - ضمان السجّان إذا فرّط :
لو فرّط السجّان في أمن مكان السجين أو تهويته أو غذائه أو دوائه أو سائر
وسائل عيشته فمات أو مرض لأجل تفريطه فالظاهر ضمانه له قصاصاً أو دية ،
هامش
( 1 ) أحكام السجون : 120 .
( 2 ) أحكام السجون : 117 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : 2 ، 497 .