2 - وقوله أيضاً : ( إنّ الذين يحبّون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم
عذاب أليم ) ( 1 ) .
3 - وعن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : قلت
له : جعلت فداك ، الرجل من اخواني بلغني عنه الشئ الذي أكرهه فأسأله عنه
فينكر ذلك وقد أخبرني عنه قوم ثقات ؟ فقال لي : يا محمّد ، كذّب سمعك وبصرك
عن أخيك ، وإن شهد عندك خمسون قسامة ، وقال لك قولاً فصدّقه وكذّبهم ، ولا
تذيعنّ عليه شيئاً تشينه به وتهدم به مروّته فتكون من الذين قال الله - عزّ وجلّ - :
إنّ الذين يحبّون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذابٌ أليم " ( 2 ) .
4 - وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا تطلبوا عثرات
المؤمنين ، فإنّ من تتبّع عثرات أخيه تتبّع الله عثراته ، ومن تتبّع الله عثراته يفضحه
ولو في جوف بيته " ( 3 ) .
5 - وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان في
قلبه ، لا تغتابوا المسلمين ولا تتّبعوا عوراتهم ، فإنّ من اتّبع عوراتهم يتّبع الله
عورته ، ومن يتّبع الله عورته يفضحه في بيته " ( 4 ) .
6 - وعن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أيضاً ، قال : " إنّ الأمير إذا ابتغى الريبة في الناس
أفسدهم " ( 5 ) .
فليتأمّل كل من له عناية واهتمام بالشرع وأحكامه فيما ذكر من الآيات
هامش
( 1 ) النور 24 : 19 .
( 2 ) الكافي : 8 ، 147 ، ونور الثقلين : 3 ، 582 .
( 3 ) الكافي : 2 ، 355 .
( 4 ) تفسير القرطبي : 16 ، 333 .
( 5 ) تفسير القرطبي : 16 ، 333 .