الثاني : بعض الروايات الواردة في المسألة :
1 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " تقطع رجل السارق بعد قطع اليد ، ثمّ لا يقطع
بعد ، فإن عاد حبس في السجن وانفق عليه من بيت مال المسلمين " ( 1 ) .
2 - وعنه أيضاً في حديث في السرقة ، قال : " تقطع اليد والرجل ثمّ لا يقطع
بعد ، ولكن إن عاد حبس وأُنفق عليه من بيت مال المسلمين " ( 2 ) .
3 - ومن قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أنّه كان إذا سرق الرجل أوّلاً قطع يمينه ،
فإن عاد قطع رجله اليسرى ، فإن عاد ثالثة خلّده السجن وأنفق عليه من بيت
المال " ( 3 ) .
ودلالتها إجمالاً على كون نفقة السجناء على بيت المال ظاهرة ، وظاهر
بعضها الإطلاق أيضاً ، فيرفع بسببها اليد عمّا أصّلناه من القاعدة الأوّلية . اللّهم إلاّ
أن يُقال إنّ مورد الجميع السرقة الثالثة وحكمها التخليد في السجن ، والغالب فيمن
خلّد فيه تلاشي طرق المعيشة واضمحلالها ، فلا يستفاد من هذه الروايات حكم
من بقي رأس ماله وثروته .
الثالث : بعض ما ذكره الفقهاء : ففي المستند : " مؤونة المحبوس حال الحبس
من ماله ، ووجهه ظاهر . ويشكل الأمر لو لم يكن له شئ ظاهر ، وكان ينفق كلّ يوم
بقرض أو كسب قدر مؤونته أو سؤال أو كلّ على غيره ونحوها ، بل قد يغتنم
المحبس لذلك . . . " ( 4 ) .
وقال الماوردي : " يجوز للأمير فيمن تكرّرت منه الجرائم ولم ينزجر عنها
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، 493 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، 494 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، 495 .
( 4 ) مستند الشيعة : 2 ، 549 .