تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
الثاني : بعض الروايات الواردة في المسألة : 1 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " تقطع رجل السارق بعد قطع اليد ، ثمّ لا يقطع بعد ، فإن عاد حبس في السجن وانفق عليه من بيت مال المسلمين " ( 1 ) . 2 - وعنه أيضاً في حديث في السرقة ، قال : " تقطع اليد والرجل ثمّ لا يقطع بعد ، ولكن إن عاد حبس وأُنفق عليه من بيت مال المسلمين " ( 2 ) . 3 - ومن قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أنّه كان إذا سرق الرجل أوّلاً قطع يمينه ، فإن عاد قطع رجله اليسرى ، فإن عاد ثالثة خلّده السجن وأنفق عليه من بيت المال " ( 3 ) . ودلالتها إجمالاً على كون نفقة السجناء على بيت المال ظاهرة ، وظاهر بعضها الإطلاق أيضاً ، فيرفع بسببها اليد عمّا أصّلناه من القاعدة الأوّلية . اللّهم إلاّ أن يُقال إنّ مورد الجميع السرقة الثالثة وحكمها التخليد في السجن ، والغالب فيمن خلّد فيه تلاشي طرق المعيشة واضمحلالها ، فلا يستفاد من هذه الروايات حكم من بقي رأس ماله وثروته . الثالث : بعض ما ذكره الفقهاء : ففي المستند : " مؤونة المحبوس حال الحبس من ماله ، ووجهه ظاهر . ويشكل الأمر لو لم يكن له شئ ظاهر ، وكان ينفق كلّ يوم بقرض أو كسب قدر مؤونته أو سؤال أو كلّ على غيره ونحوها ، بل قد يغتنم المحبس لذلك . . . " ( 4 ) . وقال الماوردي : " يجوز للأمير فيمن تكرّرت منه الجرائم ولم ينزجر عنها
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، 493 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، 494 . ( 3 ) الوسائل : 18 ، 495 . ( 4 ) مستند الشيعة : 2 ، 549 .