3 - وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " عليكم بالعفو ، فانّ العفو
لا يزيد العبد إلاّ عزّاً ، فتعافوا يعزّكم الله " ( 1 ) .
4 - وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " الندامة على العفو أفضل وأيسر من الندامة
على العقوبة " ( 2 ) .
5 - وعن عليّ ( عليه السلام ) : " أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة " ( 3 ) .
6 - وعنه أيضاً : " المروءة العدل في الإمرة ، والعفو مع القدرة ، والمواساة في
العشرة " ( 4 ) .
7 - وعنه أيضاً : " ظفر الكرام عفو وإحسان . ظفر اللئام تجبّر وطغيان " ( 5 ) .
وبالجملة : فيصحّ العفو بل يستحسن فيما إذا كان التعزير لحقّ الله - تعالى - ،
وكان الشخص صالحاً للعفو والإغماض .
وأمّا إذا كان لحقّ آدميّ فهل يجوز عفو الحاكم بدون إذن من له الحقّ أم لا ؟
وجهان بل قولان . وإن استظهرنا نحن عدم العفو فيها ما لم يتجاوز صاحب الحقّ ،
اللّهم إلاّ في المعارك العامّة :
قال الماوردي : " . . . ولو تعلّق بالتعزير حقّ لآدمي كالتعزير في الشتم
والمواثبة ، ففيه حقّ للمشتوم والمضروب وحقّ السلطنة للتقويم والتهذيب . فلا
يجوز لوالي الأمر أن يسقط بعفوه حقّ المشتوم والمضروب ، وعليه أن يستوفي له
حقّه من تعزير الشاتم والضارب ، فإن عفا المضروب والمشتوم كان وليّ الأمر بعد
هامش
( 1 ) الكافي : 2 ، 108 .
( 2 ) الكافي : 2 ، 108 .
( 3 ) نهج البلاغة ، عبده : 3 ، 164 ؛ صالح : 478 الحكمة 52 .
( 4 ) الغرر والدرر : 2 ، 142 .
( 5 ) الغرر والدرر : 4 ، 273 و 274 .