تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
3 - وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " عليكم بالعفو ، فانّ العفو لا يزيد العبد إلاّ عزّاً ، فتعافوا يعزّكم الله " ( 1 ) . 4 - وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " الندامة على العفو أفضل وأيسر من الندامة على العقوبة " ( 2 ) . 5 - وعن عليّ ( عليه السلام ) : " أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة " ( 3 ) . 6 - وعنه أيضاً : " المروءة العدل في الإمرة ، والعفو مع القدرة ، والمواساة في العشرة " ( 4 ) . 7 - وعنه أيضاً : " ظفر الكرام عفو وإحسان . ظفر اللئام تجبّر وطغيان " ( 5 ) . وبالجملة : فيصحّ العفو بل يستحسن فيما إذا كان التعزير لحقّ الله - تعالى - ، وكان الشخص صالحاً للعفو والإغماض . وأمّا إذا كان لحقّ آدميّ فهل يجوز عفو الحاكم بدون إذن من له الحقّ أم لا ؟ وجهان بل قولان . وإن استظهرنا نحن عدم العفو فيها ما لم يتجاوز صاحب الحقّ ، اللّهم إلاّ في المعارك العامّة : قال الماوردي : " . . . ولو تعلّق بالتعزير حقّ لآدمي كالتعزير في الشتم والمواثبة ، ففيه حقّ للمشتوم والمضروب وحقّ السلطنة للتقويم والتهذيب . فلا يجوز لوالي الأمر أن يسقط بعفوه حقّ المشتوم والمضروب ، وعليه أن يستوفي له حقّه من تعزير الشاتم والضارب ، فإن عفا المضروب والمشتوم كان وليّ الأمر بعد
هامش
( 1 ) الكافي : 2 ، 108 . ( 2 ) الكافي : 2 ، 108 . ( 3 ) نهج البلاغة ، عبده : 3 ، 164 ؛ صالح : 478 الحكمة 52 . ( 4 ) الغرر والدرر : 2 ، 142 . ( 5 ) الغرر والدرر : 4 ، 273 و 274 .