تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ذلُك الجيش كلّه " ( 1 ) . فهذه مسألة فقهية يمكن أن تقرب لها بوجوه أُخرى : الأوّل : أنّ أدلّة القصاص والضمان وإن كانت مطلقة ولكنّه مع تزاحم الملاكات تقدّم المصالح العامّة على المصالح الخاصّة ، فيجوز للإمام العفو عن الجيش الكافر أو الباغي بعد الغلبة عليه إذا رأى ذلك صلاحاً للإسلام والأُمّة . الثاني : أنّ حقّ القصاص وإن جعل لولي الدّم مطلقاً ولكن الإمام وليّ الأولياء ، فتقدّم ولايته على ولاية وليّ الدم كما تقدّم ولاية الجدّ على ولاية الأب مع التعارض . الثالث : أنّ أدلّة القصاص والضمان منصرفة عن صورة مقابلة جيش لجيش ونظام لنظام ، ولا يتوهّم أنّ الإغماض عن مثل أبي سفيان وأمثالهم كان لإسلامهم وأنّ الإسلام يجبّ ما قبله ، إذ الجبّ كان في مقام الامتنان ، ولا امتنان في إسقاط الضمانات والحقوق . الخامس - لا تضرب الحدود في شدّة الحرّ أو البرد : فعن العبد الصالح ( عليه السلام ) قال : " . . . إنّه لا يضرب أحد في شئ من الحدود في الشتاء إلاّ في أحرّ ساعة من النهار ، ولا في الصيف إلاّ في أبرد ما يكون من النهار " ( 2 ) . وعن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " . . . ينبغي لمن يحدّ في الشتاء أن يحدّ في حرّ النهار ، ولمن حدّ في الصيف أن يحدّ في برد النهار " ( 3 ) . أقول : إطلاق الروايات يشمل جميع الحدود حتّى حدّ الزنا . وظاهر الرواية
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، عبده : 2 ، 104 ؛ صالح : 247 ، الخطبة 172 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، 315 . ( 3 ) الوسائل : 18 ، 315 .
نظام الحكم في الإسلام — صفحة 332 | الشيخ المنتظري