الأُولى الحرمة . ولفظ " ينبغي " في الأخيرة لا ينافيها .
قال في الجواهر : " ثمّ إنّ ظاهر النصّ والفتوى كما اعترف به في المسالك
كون الحكم على الوجوب دون الندب . وحينئذ فلو أقامه على غير الوجه المزبور
ضمن " ( 1 ) .
والظاهر استفادة حكم الضرب التعزيري أيضاً من هذه الروايات بالمناط
والأولوية .
السادس - لا تجري الحدود على من به قروح أو يكون مريضاً حتّى تبرأ ، أو
يرفق به في الضرب :
فعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برجل أصاب حدّاً وبه
قروح في جسده كثيرة ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أقرّوه حتّى تبرأ ، ولا تنكؤها
عليه فتقتلوه " ( 2 ) .
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " أتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) برجل دميم قصير قد سقى
بطنه وقد درّت عروق بطنه قد فجر بامرأة . . . ثم دعا بعذق فقدّه مأة ، ثمّ ضربه
بشماريخه " ( 3 ) .
ولا يخفى أنّ المتفاهم من الأخبار أنّ الشارع المقدّس لا يرضى بإيذاء
المجرم وإيلامه بأكثر ممّا يقتضيه طبع الجلد في الحالة العادية .
ويستفاد حكم الضرب التعزيري أيضاً من هذه الأخبار بتنقيح المناط
والأولوية .
السابع - كيفية إجراء الحدود والتعزيرات :
هامش
( 1 ) الجواهر : 41 ، 344 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، 321 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، 322 .