الله ، من أصاب من هذه القاذورات شيئاً فليستتر بستر الله ، فإنّه من يبد لنا صفحته
نقم عليه كتاب الله " ( 1 ) . إلى غير ذلك من الروايات .
نعم ، لو كان مع حقّ الله - تعالى - حقّ الناس أيضاً كما إذا دعى عليه أنّه لاط
بغلام مكرهاً له فجرحه ، كان حكمه حكم ما سبق من حقوق الناس .
العاشرة - في إشارة إجمالية إلى فروع أُخرى في المسألة :
لا يخفى أنّ هنا فروعاً كثيرة تعرّض لها الأصحاب في كتاب الحدود ،
والظاهر اتّحاد حكم الحدود والتعزيرات في أكثرها .
فلنذكر بعض الروايات الواردة فيها ونحيل التفصيل إلى الكتب الفقهية
الباحثة في مسائل الحدود .
الأوّل - ليس في الحدود بعد ثبوتها نظر ساعة :
فعن عليّ ( عليه السلام ) قال : " ليس في الحدود نظر ساعة " ( 2 ) .
الثاني - الحدود تدرأ بالشبهات ولا شفاعة ولا يمين فيها :
فعن الصدوق ( رحمه الله ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ادرؤوا الحدود بالشبهات ولا
شفاعة ولا كفالة ولا يمين في حدّ " ( 3 ) .
وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم ، فإن كان
له مخرج فخلوّا سبيله ، فإنّ الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في
العقوبة " ( 4 ) .
الثالث - حرمة ضرب المسلم بغير حقّ وعند الغضب ، ووجوب الدفاع عن
هامش
( 1 ) الموطأ : 2 ، 169 وراجع المبسوط : 3 ، 2 و 8 ، 40 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، 336 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، 336 .
( 4 ) سنن الترمذي : 2 ، 438 .