تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
بحسب الاصطلاح أيضاً يكون أعمّ من الضرب والايلام ، كما يكون كذلك بحسب اللغة ، وقد وردت أخبار في التأديب بغير الضرب والايلام أو معه ، منها : 1 - " قد نفى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الحكم بن أبي العاص إلى الطائف ، لكونه حاكاه في مشيته وفي بعض حركاته ، فسبّه وطرده وقال له : " كذلك فلتكن " . فكان الحكم متخلجاً يرتعش " ( 1 ) . 2 - وفي مكارم الأخلاق : " لعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المخنثين وقال : أُخرجوهم من بيوتكم " ( 2 ) . 3 - وروى الصدوق عن عليّ ( عليه السلام ) قال : " يجب على الإمام أن يحبس الفسّاق من العلماء والجهّال من الأطبّاء والمفاليس من الأكرياء . . . " ( 3 ) . 4 - وعن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) : أنّه رفع إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رجل وجد تحت فراش امرأة في بيتها ، فقال : هل رأيتم غير ذلك ؟ قالوا : لا ، قال : " فانطلقوا به إلى مخرؤة فمرّغوه عليها ظهراً لبطن ثمّ خلّوا سبيله " ( 4 ) . 5 - وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أُتي برجل اختلس درّة من أذن جارية ، فقال : " هذه الدّغارة المعلنة ، فضربه وحبسه " ( 5 ) . ولعل المتتبّع يقف على موارد كثيرة من هذا القبيل . وهذه كلّها من باب التعزير قطعاً ، إذ لا ثالث للحدّ والتعزير ، فيكون مفهومه أعمّ من الضرب وهو المطلوب .
هامش
( 1 ) التراتيب الإدارية : 1 ، 301 . ( 2 ) الوسائل : 14 ، 259 . ( 3 ) الوسائل : 18 ، 221 . ( 4 ) التهذيب : 10 ، 48 . ( 5 ) الوسائل : 18 ، 244 .