تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وفي لسان العرب : " العزر : اللّوم . وعزره يعزره عزراً وعزّره : ردّه . والعزر والتعزير : ضرب دون الحدّ لمنعه الجاني من المعاودة . . . وأصل التعزير : التأديب ، ولهذا يسمّى الضرب دون الحدّ تعزيراً ، إنّما هو أدب . . . " ( 1 ) . وقال المحقّق : " كل ما له عقوبة مقدّرة يسمّى حدّاً ، وما ليس كذلك يسمّى تعزيراً " ( 2 ) . وقال الماوردي : " والتعزير : تأديب على ذنوب لم تشرع فيها الحدود . ويختلف حكمه باختلاف حاله وحال فاعله " ( 3 ) . وفي المغني : " التعزير هو العقوبة المشروعة على جناية لا حدّ فيها . . . " ( 4 ) . الرابعة - في أنّ التعزير يراد به الضرب والإيلام ، أو مطلق التأديب ؟ قد ظهر من تتبّع كلمات أهل اللغة أنّ اللفظ بحسب الوضع لم يوضع للضرب ، بل للمنع والتأديب ونحوهما ، نعم ، يظهر من أكثر كلمات الفقهاء كونه بمعنى الضرب الذي دون الحدّ ، كما أنّه الظاهر من كلمات أهل اللغة كالقاموس أيضاً . ولكن يظهر من بعض الفقهاء ولا سيّما فقهاء السّنة كونه بحسب الاصطلاح أيضاً بمعنى مطلق ما يتحقّق به المنع والتأديب ؛ فيشمل التوبيخ والتهديد والحبس والمجازاة المالية . فليس في المقام نقل ولا حقيقة شرعية ، بل الملحوظ نفس المفهوم اللغوي بعمومه ، والضرب ليس إلاّ مصداقاً شائعاً من مصاديقه . كما أنّه يظهر من بعض آخر أنّ المراد باللفظ خصوص الضرب ولكنه لا
هامش
( 1 ) لسان العرب : 4 ، 561 - 562 . ( 2 ) الشرائع : 4 ، 147 . ( 3 ) الأحكام السلطانية : 236 . ( 4 ) المغني : 10 ، 347 .