وقال العلاّمة : " التعزير يجب في كل جناية لا حدّ فيها . . . " ( 1 ) .
الثانية - في عموم الحكم للصغائر أيضاً :
ظاهر ما مرّ من المبسوط عموم الحكم لكلّ محرّم ، صغيراً كان أو كبيراً .
ولكن في الجواهر : " قد يقال باختصاص التعزير بالكبائر دون الصغائر ممّن كان
يجتنب الكبائر . . . " ( 2 ) .
أقول : نظره ( رحمه الله ) إلى قوله - تعالى - : ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفّر
عنكم سيّئاتكم . . . ) ( 3 ) .
ولكن يمكن الإشكال في أصل الاختصاص بالكبائر ، لأنّ المفروض كون
الصغيرة أيضاً محرّمة مبغوضة شرعاً ، والآية إنّما تدلّ على التكفير والعفو عنها في
العقبى فلا ينافي جواز التعزير عليها فعلاً ردعاً للفاعل عن تكرارها ولغيره عن
الإتيان بمثلها .
الثالثة - في بيان مفهوم التعزير بحسب اللغة والفقه :
قال في الصحاح : " التعزير : التعظيم والتوقير ، والتعزير أيضاً : التأديب ، ومنه
سمّى الضرب دون الحدّ تعزيراً " ( 4 ) .
وفي القاموس : " العزر : اللّوم . عَزَره يعزِره وعزّره ، التعزير : ضرب دون
الحدّ أو هو أشدّ الضرب " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : 2 ، 239 .
( 2 ) الجواهر : 41 ، 448 .
( 3 ) النساء 4 : 31 .
( 4 ) صحاح اللغة : 2 ، 744 .
( 5 ) القاموس : 278 .