تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
يتعيّن اختياره ، بل يكون بحسب الرتبة متأخّراً عن مثل التوبيخ والهجر ونحوهما . قال الشيخ : " إذا فعل إنسان ما يستحق به التعزير مثل أن قبّل امرأة حراماً . . . فللإمام تأديبه ؛ فإن رأى أن يوبّخه على ذلك ويبكّته أو يحبسه فعل ، وإن رأى أن يعزّره فيضربه ضرباً لا يبلغ به أدنى الحدود - وأدناها أربعون جلدة - فعل . . . " ( 1 ) . وظاهره كون التأديب أعمّ من التعزير والتعزير ينحصر في الضرب ، ولكنّ الإمام مخيّر بين الضرب وغيره . وفي التحرير : " التعزير يجب في كلّ جناية لا حدّ فيها . . . وهو يكون بالضرب والحبس والتوبيخ ، من غير قطع ولا جرح ولا أخذ مال " ( 2 ) وظاهره كون التعزير أعمّ وكون الإمام مخيّراً بين أفراده . وفي الأحكام السلطانية للماوردي : " ويختلف حكمه باختلاف حاله وحال فاعله ؛ فيوافق الحدود من وجه وهو أنّه تأديب استصلاح وزجر يختلف بحسب اختلاف الذنب . . . " ( 3 ) . وفي المنهاج للنووي في فقه الشافعية : " يعزّر في كلّ معصية لا حدّ لها ولا كفّارة بحبس ، أو ضرب ، أو صفع ، أو توبيخ . ويجتهد الإمام في جنسه وقدره . . . " ( 4 ) . وفي المغني : " والتعزير يكون بالضرب والحبس والتوبيخ " ( 5 ) . أقول : فيظهر من هؤلاء المصنّفين من علماء السنّة أنّ مفهوم التعزير عندهم
هامش
( 1 ) المبسوط : 8 ، 66 . ( 2 ) تحرير الأحكام : 2 ، 239 . ( 3 ) الأحكام السلطانية : 236 . ( 4 ) المنهاج : 535 . ( 5 ) المغني : 10 ، 348 .
نظام الحكم في الإسلام — صفحة 306 | الشيخ المنتظري