والصنف الثاني : القضاة والحكّام . . .
والصنف الثالث : الفقهاء . . .
والصنف الرابع : الكتّاب . . .
والصنف الخامس : الشهود .
والذي يختصّ بنظر المظالم يشتمل على عشرة أقسام :
فالقسم الأوّل : النظر في تعدّي الولاة على الرعية وأخذهم بالعسف في
السيرة . فهذا من لوازم النظر في المظالم الذي لا يقف على ظلامة متظلّم ، فيكون
لسيرة الولاة متصّفحاً وعن أحوالهم مستكشفاً ليقويهم إن أنصفوا ويكفّهم إن
عسفوا ، ويستبدل بهم إن لم ينصفوا . . .
والقسم الثاني : جور العمّال فيما يجبونه من الأموال ، فيرجع فيه إلى
القوانين العادلة في دواوين الأئمة فيحمل الناس عليها ويأخذ العمّال بها وينظر
فيما استزادوه ، فإن رفعوه إلى بيت المال أمر بردّه وإن أخذوه لأنفسهم استرجعه
لأربابه . . .
والقسم الثالث : كُتّاب الدواوين ، لأنّهم أُمناء المسلمين على ثبوت أموالهم
فيما يستوفونه له ويوفونه منه ، فيتصفّح أحوال ما وكّل إليهم فإن عدلوا بحقّ من
دخل أو خرج إلى زيادة أو نقصان أعاده إلى قوانينه وقابل على تجاوزه . . .
وهذه الأقسام الثلاثة لا يحتاج والي المظالم في تصفّحها إلى متظلّم .
والقسم الرابع : تظلّم المسترزقة من نقص أرزاقهم أو تأخّرها عنهم
وإجحاف النظر بهم ، فيرجع إلى ديوانه في فرض العطاء العادل فيجريهم عليه
وينظر فيما نقصوه أو منعوه من قبل ، فإن أخذه ولاة أمورهم استرجعه منهم ، وإن لم
يأخذوه قضاه من بيت المال . . .
والقسم الخامس : ردّ الغصوب ، وهي ضربان :
نظام الحكم في الإسلام — صفحة 272
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٢٧٢