تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
قضاة عصرهم من قضاة الجور وإرجاعهم إلى فقهاء الشيعة كما في المقبولة والمشهورة ، إرجاعهم إليهم في كلّ ما كان يرجع فيها إلى هؤلاء القضاة من فصل الخصومات والتصدّي للأُمور الحسبيّة وإقامة الحدود الشرعية والتعزيرات والإشراف على الوصايا والأوقاف ونحو ذلك . 11 - ولاية المظالم : قد عقد الماوردي وأبو يعلى الفراء باباً باسم ولاية المظالم تكون من متمّمات القضاء وتكون المرجع الأعلى للشكايات والمظالم التي لا يقدر القضاة على حلّها ، أو لمظالم نفس القضاة . ونظيرها في عصرنا وبلادنا - بوجه مّا - مجموع الديوان العالي والمحكمة العليا ، وديوان العدالة ، وإدارة التفتيش عن مظالم الموظّفين . ولعلّها بوحدتها تتضمّن جميع ذلك . قال الماوردي ما ملخّصه : " ونظر المظالم هو قود المتظالمين إلى التناصف بالرهبة ، وزجر المتنازعين عن التجاهد بالهيبة . . . فإن كان ممّن يملك الأُمور العامّة كالوزراء والأمراء لم يحتج النظر فيها إلى تقليد ، وكان له بعموم ولايته النظر فيها . وإن كان ممّن لم يفوّض إليه النظر احتاج إلى تقليد وتولية إذا اجتمعت فيه الشروط المتقدّمة . . . . فصل : فإذا نظر في المظالم من انتدب لها جعل لنظره يوماً معروفاً يقصده فيه المتظلّمون ويراجعه فيه المتنازعون ، ليكون ما سواه من الأيّام لما هو موكول إليه من السياسة والتدبير إلاّ أن يكون من عمّال المظالم المنفردين لها فيكون مندوباً للنظر في جميع الأيّام . وليكن سهل الحجاب ، نزه الأصحاب . ويستكمل مجلس نظره بحضور خمسة أصناف : أحدهم : الحماة والأعوان . . .