أحدهما : غصوب سلطانية قد تغلب عليها ولاة الجور كالأملاك المقبوضة
عن أربابها إمّا لرغبة فيها وإمّا لتعدّ على أهلها . فهذا إن علم به والي المظالم عند
تصفّح الأمور أمر بردّه قبل التظلّم إليه ، وإن لم يعلم به فهو موقوف على تظلّم
أربابه . . .
والضرب الثاني من الغصوب ما تغلب عليها ذوو الأيدي القوية وتصرّفوا
فيه تصرّف الملاّك بالقهر والغلبة . فهذا موقوف على تظلّم أربابه ولا ينتزع من يد
غاصبه إلاّ بأحد أربعة أُمور : أمّا باعتراف الغاصب ، وأمّا بعلم والي المظالم ، وأمّا
ببيّنة تشهد على الغاصب ، وأمّا بتظاهر الاخبار الذي ينفي عنها التواطئ .
والقسم السادس : مشارفة الوقوف ، وهي ضربان : عامّة وخاصّة . فأمّا العامّة
فيبدأ بتصفّحها ، وإن لم يكن فيها متظلّم ليجريها على سبيلها ويمضيها على شروط
واقفها . . . وأمّا الوقوف الخاصة فإنّ نظره فيها موقوف على تظلّم أهلها عند التنازع
فيها لوقفها على خصوم متعينين . . .
والقسم السابع : تنفيذ ما وقف القضاة من أحكامها ، لضعفهم عن إنفاذها
وعجزهم عن المحكوم عليه لتعزّزه وقوّة يده أو لعلوّ قدره وعظم خطره . . .
والقسم الثامن : النظر فيما عجز عنه الناظرون من الحسبة في المصالح
العامّة ، كالمجاهرة بمنكر ضعف عن دفعه والتعدّي في طريق عجز عن منعه
والتحيّف في حقّ لم يقدر على ردّه . . .
والقسم التاسع : مراعاة العبادات الظاهرة كالجُمع والأعياد والحجّ والجهاد
من تقصير فيها وإخلال بشروطها ، فانّ حقوق الله أولى أن تستوفى ، وفروضه أحقّ
أن تؤدّى .
والقسم العاشر ؛ النظر بين المتشاجرين والحكم بين المتنازعين ، فلا يخرج
من النظر بينهم عن موجب الحقّ ومقتضاه . ولا يسوغ أن يحكم بينهم إلاّ بما يحكم
نظام الحكم في الإسلام — صفحة 273
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٢٧٣