وقال مخاطباً للنبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) : ( وان حكمت فاحكم بينهم بالقسط ، إنّ الله
يحبّ المقسطين ) ( 1 ) .
وقال : ( إنّ الله يأمركم أن تؤدّوا الأمانات إلى أهلها ، وإذا حكمتم بين الناس
أن تحكموا بالعدل . . . ) ( 2 ) .
وقال : ( وأنزلنا إليك الكتاب بالحقّ مصدّقاً لما بين يديه من الكتاب ومهيمناً
عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتّبع أهوائهم عمّا جاءك من الحقّ ) ( 3 ) .
وعن الإمام علي ( عليه السلام ) مخاطباً لزياد عامله على فارس وأعمالها : " استعمل
العدل واحذر العسف والحيف ، فإنّ العسف يعود بالجلاء ، والحيف يدعو إلى
السيف " ( 4 ) .
وعن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) في قول الله - عزّ وجلّ - : ( يحيي الأرض بعد موتها )
قال : " ليس يحييها بالقطر ، ولكن يبعث الله رجالاً فيحيون العدل فتحيى الأرض
لإحياء العدل " ( 5 ) .
وعن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " من حكم في درهمين
بغير ما أنزل الله - عزّ وجلّ - فهو كافر بالله العظيم " ( 6 ) .
وليس معنى العدالة تساوي الأفراد في المواهب والأعمال والمناصب ، بل
المراد بها إعطاء كلّ ذي حقّ حقّه ، وتقديم الضوابط والموازين التي شرّعها الله
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 42 .
( 2 ) النساء 4 : 58 .
( 3 ) المائدة 5 : 48 .
( 4 ) نهج البلاغة : عبده 3 ، 266 ؛ صالح ، 559 الحكمة 476 .
( 5 ) الوسائل 18 ، 308 .
( 6 ) الوسائل 18 ، 18 .